كأس العالم 2026.. الإفتاء تدعو المصريين للتشجيع الحضاري ودعم المنتخب الوطني
أكدت دار الإفتاء أن كرة القدم لعبة رياضية جماعية، تقوم مسابقاتها على المنافسة بين أكثر من فريق تحكمها لوائح وقوانين، ويقوم بالإشراف عليها وتنظيم مسابقاتها ووضع اللوائح المتعلقة بها وفض النزاعات بين أفرادها الاتحاد المحلي والقاري والدولي المتعلق بتلك اللعبة، كل حسبما يختص به من صلاحيات في ذاك الصدد.
وبينت، في فتوى سابقة، أن أصل اللعب بالكرة لرفع المهارات البدنية والتنافسية عُرف قديما بأسماء متعددة؛ منها : الكجة، والبكسة، والخزفة، والتوان، والآخرة، والصولجان، والكرة.
كأس العالم 2026.. الإسلام يدعو إلى ممارسة الأنشطة الرياضية
ولفتت إلى أن الإسلام حث على ممارسة الأنشطة الرياضية عمومًا؛ لما لها من الفوائد التي تعود على الإنسان من تقوية الجسد جسمانيا وذهنيا ونحوه، مستشهدة بما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «عَلَمُوا أَبْنَاءَكُمُ السَّبَاحَةَ وَالرَّمْيَ» رواه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرُ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضعيف» رواه الإمام ابن ماجه في "سننه".
وأكدت أن هذه الأخلاق الرياضية التي تدعمها ممارسة كرة القدم من نحو التنافس الشريف والتدريب على المواجهة والمبادرة وغيره، كامنة في الرياضات التي مارسها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه والتي دعم ممارستها بين أصحابه ؛ ومنها : الرماية أي : رمي السهام والقوس، وكذلك الفروسية، والمصارعة، والسباحة والمبارزة.
وقد مارس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الرياضة بنفسه الشريفة؛ حيث كان يسابق زوجه أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها فتسبقه مرة ويسبقها مرة، ويقول لها: «هَذِهِ بتلك» أخرجه الإمام أبو داود في "سننه"، وأحمد في "مسنده".
كأس العالم 2026.. حكم تشجيع منتخب مصر
وأضافت الدار أما بخصوص التشجيع: وهو دعم الفرق الوطنية أو القومية أو المتميزة في طريقة اللعب فهو جائز متى كان منضبطا بالآداب الشرعية والالتزامات الاجتماعية، ويؤيده ما ورد من حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم بني إسماعيل على الرمي.
فقد أخرج الإمام البخاري في "صحيحه" عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه ، قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : «ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا ارْمُوا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانِ» قَالَ : فَأَمْسَكَ أَحَدُ الفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟» ، قَالُوا : كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «ارْمُوا فَأَنَا مَعَكُمْ كُلَّكُمْ». وقد بوب البخاري لهذا الحديث بقوله : (باب: التحريض على الرمي).
وتوجهت دار الإفتاء الله تعالى أن يوفق لاعبي المنتخب المصري إلى تحقيق ما يسعد قلوب المصريين جميعًا؛ فإن مثل هذه الإنجازات تبث العزم والطاقة الإيجابية في أرواح المصريين جميعًا، داعية المصريين إلى الالتفاف حول منتخبهم الوطني بطريقة أخلاقية حضارية تليق بسمعة مصر وحضارة شعبها العظيم.