زينب فهيم: "الأوكتاغون" إعلان مصري بأن الأمن القومي يُدار بعقل المستقبل
قالت النائبة الدكتورة زينب فهيم، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، إن الدول لا تُقاس اليوم بما تمتلكه من سلاح فقط، وإنما بقدرتها على إدارة القوة واتخاذ القرار في أصعب اللحظات، وما تشهده مصر بافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديدة "الأوكتاغون" يؤكد أن الدولة لا تتحرك بردود الأفعال، بل تبني مؤسساتها بعقل يستبق التحديات ويستعد لما قد تفرضه السنوات المقبلة من متغيرات إقليمية ودولية.
وأضافت زينب فهيم؛ أن العالم يعيش مرحلة تتغير فيها طبيعة الصراعات بصورة غير مسبوقة، حيث أصبحت الهجمات السيبرانية والمعلوماتية واستهداف مراكز اتخاذ القرار جزءًا من معادلات الأمن القومي، وهو ما جعل امتلاك مصر لمنظومة قيادة وسيطرة متكاملة، تعتمد على أحدث التقنيات العالمية، خطوة استراتيجية تعكس نضج الرؤية المصرية وإيمانها بأن حماية الوطن تبدأ من امتلاك القدرة على إدارة الأزمات قبل وقوعها.
وأكدت "فهيم"؛ أن "الأوكتاغون" ليس مجرد مبنى عسكري ضخم، بل عنوان لمرحلة جديدة عنوانها الجاهزية الشاملة، ورسالة واضحة بأن الدولة المصرية تواصل بناء قوتها بهدوء وثقة، وأن الجيش المصري لا يطور قدراته لمجرد مواكبة العالم، وإنما لترسيخ معادلة ردع تحفظ أمن المصريين، وتصون مقدرات الدولة، وتؤكد أن مصر كانت وما زالت قادرة على حماية حاضرها وصناعة مستقبلها.
واختتمت نائبة حزب مستقبل وطن تصريحاتها قائلة: "على كل مصري أن يثق في قواته المسلحة، فهي عبر التاريخ لم تكن مجرد مؤسسة عسكرية تحمل السلاح، بل كانت ولا تزال صمام أمان الوطن، والحارس الأمين لهويته وسيادته واستقراره، وكل خطوة تطوير يشهدها الجيش المصري اليوم هي استثمار في أمن الأجيال القادمة، ورسالة تؤكد أن مصر تمتلك من القوة والحكمة ما يحفظ مقدراتها ويصون قرارها الوطني في عالم لا يعترف إلا بالدول القوية."