برلماني: مقر القيادة الاستراتيجية يعكس تحولًا نوعيًا في إدارة الدولة
أكد الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو مجلس النواب، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية يمثل خطوة فارقة في مسيرة التطوير المؤسسي التي تنتهجها الدولة خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن بناء الدول الحديثة لم يعد يعتمد على ردود الأفعال أو التعامل مع الأزمات بعد وقوعها، وإنما يرتكز على استشراف المستقبل وبناء منظومات قادرة على سرعة التحرك ودقة اتخاذ القرار في مختلف الظروف.
وأوضح أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في التحرك وفق رؤية متكاملة تستهدف تحقيق الاستقرار والتنمية بالتوازي، لافتًا إلى أن أهمية مقر القيادة الاستراتيجية لا تكمن فقط في كونه منشأة متطورة، وإنما فيما يجسده من مفهوم حديث لإدارة الدولة يقوم على التكامل بين المؤسسات، وربط البيانات والمعلومات وآليات اتخاذ القرار داخل منظومة واحدة، بما يعزز كفاءة الأداء ويرفع مستوى الجاهزية لمواجهة التحديات والمتغيرات.
وأضاف عضو مجلس النواب أن ما تشهده مؤسسات الدولة من تطوير يعكس حرص القيادة السياسية على مواكبة أحدث النظم العالمية في مجالات الإدارة والتخطيط، مؤكدًا أن العاصمة الإدارية الجديدة أصبحت نموذجًا عمليًا للجمهورية الجديدة بما تضمه من بنية تكنولوجية وتنظيمية متقدمة.
وأشار إلى أن وجود مقر القيادة الاستراتيجية داخل العاصمة الإدارية يجسد رؤية تقوم على الدمج بين التنمية والإدارة الحديثة، بما يعزز التنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، ويوفر أدوات أكثر تطورًا لإدارة الملفات الحيوية والاستراتيجية.
واختتم حسام المندوه تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تواصل بناء قدراتها الشاملة بخطوات واثقة، وأن افتتاح هذا المقر يبعث برسالة واضحة تعكس الثقة في المستقبل والقدرة على حماية الأمن القومي وصون المصالح الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن ما تحقق من مشروعات وإنجازات خلال السنوات الماضية يعكس إرادة سياسية واعية تستند إلى خطط مدروسة لبناء دولة قوية وقادرة على مواجهة مختلف التحديات.