هل يجوز أن نصوم شهر المحرم كله؟.. دار الإفتاء تجيب
أكدت دار الإفتاء المصرية أن شهر المحرم من أفضل شهور السنة وأعظمها فضلا، لأنه أحد الأشهر الحرم التي عظمها الله تعالى، ويستحب للمسلم الإكثار فيه من العبادات والطاعات، وعلى رأسها الصيام، نافية ما يتردد من عدم جواز أو عدم استحباب صيامه كاملا.
فضائل شهر المحرم
وأوضحت الدار، في فتوى لها ردا على سؤال حول فضائل شهر المحرم وحكم صيامه كاملا، أن المحرم يتميز بكونه من الأشهر الحرم الأربعة المذكورة في قوله تعالى: «إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا… منها أربعة حرم»، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب.
وأضافت أن من أبرز فضائل هذا الشهر احتواؤه على يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي نجى الله فيه سيدنا موسى عليه السلام ومن معه، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه ويأمر بصيامه شكرا لله تعالى، وقد ورد في الحديث الصحيح أن صيام يوم عاشوراء يكفر ذنوب سنة ماضية.
صيام شهر المحرم
وأشارت دار الإفتاء إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم خص المحرم بلقب «شهر الله»، وجاء في الحديث: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم»، وهو ما يدل على عظيم مكانته وشرفه بين الشهور.
وأكدت الدار أن صيام شهر المحرم كاملا مستحب لمن استطاع ذلك دون مشقة، وأنه لا يوجد دليل يمنع من صيامه كله، بل كلما أكثر المسلم من الصيام فيه كان أعظم أجرا وثوابا، مستشهدة بأقوال عدد من العلماء الذين نصوا على فضل صيام الأشهر الحرم عامة، والمحرم خاصة.
كما أوضحت أن حديث «صم من الحرم واترك» لا يفيد النهي عن صيام المحرم كاملا، وإنما ورد في حق من يشق عليه كثرة الصيام، أما من لا تلحقه مشقة فصيام الشهر كله من الفضائل المستحبة.


