عاجل

الحكمة من الاحتفال بالسنة الهجرية في شهر المحرم.. دار الإفتاء توضح

الهجرة
الهجرة

تلقت دار الإفتاء سؤالا من أحد المتابعين عبر موقعها على محرك البحث جوجل حول الحكمة من الاحتفال بالسنة الهجرية في شهر المحرم.

وأفادت أن احتفالنا بالسنة الهجرية في شهر المُحَرَّم من كل عام، فهو احتفال بما مثلته من معان سامية ورفيعة، كالرغبة في العيش بسلام، وهجران كل قبيح إلى كل صحيح، وذلك بمجاهدة النفس وتزكيتها، وهو أمر مرغب فيه شرعًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادُ وَنِيَّةُ» رواه الشيخان.

الحكمة من الاحتفال بالسنة الهجرية في شهر المحرم

واستشهدت دار الإفتاء، بقول الإمام النووي في شرح مسلم: وفي هذا الحث على نية الخير مطلقا، وأنه يُثاب على النية. وقال النبي، صلى الله عليه وآله وسلم: «المُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» رواه البخاري.

وقال العلامة ابن حجر في "فتح الباري": [أَعْلَمَهم أَنَّ من هجر ما نهى الله عنه كان هو المهاجر الكامل... وهذا الحديث من جوامع الكلم التي أُوتيها صلى الله عليه وآله وسلم.

وأكدت دار الإفتاء أن في الاحتفال بهذا الموسم المبارك امتثال للأمر القرآني بتذكر أيام الله تعالى، وما فيها من نعم وعبر وآيات؛ قال تعالى: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} [إبراهيم: 5].

الانتقال من مرحلة الدعوة إلى مرحلة الدولة

ولفتت إلى أنه كذلك وسيلة لتذكر نصر الله تعالى لرسوله، صلى الله عليه وآله وسلم، في الهجرة على مشركي مكة، بأن يسر له أمر الانتقال إلى المدينة والدعوة إلى الله فيها وحفظه من إيذاء المشركين، وانتقل بذلك من مرحلة الدعوة إلى مرحلة الدولة، مما كان سببا لنصرة الإسلام وسيادته.

قال تعالى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا [التوبة : 40] ، والوسائل لها حكم المقاصد.

ولخصت دار الإفتاء الفتوى بقولها: إن هجرته، صلى الله عليه وآله وسلم، كانت في ربيع الأول، وكان العزم عليها والاستعداد لها في شهر المحرم، ولهذا كانت بداية العام به وكذا الاحتفال بها يكون في شهر المحرم، فيكون الاحتفال بها بمعنى الهجرة لا بخصوص يومها.

تم نسخ الرابط