هل السن يعفي من العقاب في الجرائم؟.. المحامية دعاء عباس تجيب
أكدت المحامية دعاء عباس، رئيسة الجمعية القانونية لحقوق الطفل والأسرة، أن الطفل في القانون المصري يظل طفلا حتى بلوغه سن 18 عاما، موضحة أن من يبلغ 18 عاما ويوما واحدا فقط يكون قد تجاوز مرحلة الطفولة، بينما يبدأ سن الرشد الكامل من 21 عاما.
الطفل أقل من 15 عاما لا يودع السجن
وقالت دعاء عباس في حوار ل «نيوز رووم»، إن القانون وضع معاملة خاصة للأطفال بسبب عدم اكتمال النمو العقلي والجسدي لديهم، موضحة أن الطفل من الميلاد وحتى سن 15 عاما يختلف عن الفئة العمرية من 15 إلى 18 عاما التي تعد مرحلة مراهقة.
وأضافت: "إحنا ليه حطينا قانون الطفل وميزناه عن الإنسان البالغ؟ لأن الطفل عنده عدم نمو عقلي وجسدي، ومن 15 سنة ل18 سنة دي مرحلة مختلفة تماما عن أقل من 15 سنة".
وأكدت أن الطفل أقل من 15 عاما لا يحكم عليه بالسجن، وإنما يخضع لتدابير قانونية تتناسب مع حالته، قائلة: "لو طفل اتقبض عليه بيروح النيابة، والنيابة عندها سلطة تختار التدبير المناسب وفق المادة 96، ممكن تسليمه لولي الأمر، أو إيداعه دار رعاية، أو إيداعه إحدى المستشفيات إذا كانت حالته تستدعي ذلك".
وأضافت أن جميع هذه التدابير وضعت لمصلحة الطفل، مؤكدة: "لحد 15 سنة النمو والإدراك عنده ما ينفعش إننا نحطه في مكان احتجاز".
لا يجوز احتجاز الطفل مع البالغين
وأوضحت أن الطفل لا يجوز إيداعه مع البالغين داخل أماكن الاحتجاز، مؤكدة: "جسمانيا هيبقى أضعف منه، وعقليا كمان، وهيبقى تحت سيطرته، ودي مشكلة قانونية كبيرة، علشان كده فيه أماكن مخصصة للأحداث".
أقصى عقوبة للطفل 15 عاما
وأكدت دعاء عباس أن قانون الطفل لا يتضمن عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد، وقالت: "قانون الطفل مفيهوش إعدام ولا مؤبد، وأقصى عقوبة ياخدها الطفل مهما كانت الجريمة 15 سنة".
وأضافت أن هذا الأمر يثير جدلا واسعا في الجرائم البشعة التي شهدها المجتمع مؤخرا، خاصة عندما يكون الضحايا من أسر فقدت أبناءها، موضحة أن البعض يطالب بعقوبات أشد، بينما تستند التشريعات الحالية إلى الاتفاقيات الدولية وقانون الطفل.



