عاجل

خبيرة تربوية: رفض الأسرة أول تحد يواجه الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة

نيفين سمير، الخبيرة
نيفين سمير، الخبيرة التربوية

قالت نيفين سمير، الخبيرة التربوية، إن الطفل منذ ولادته، وخاصة إذا كان يعاني من إعاقة واضحة، يواجه العديد من المشكلات داخل أسرته، موضحة أن أول التحديات التي تواجه الأسرة هي عدم تقبل الطفل، وهو شعور قد لا يصرح به الأب أو الأم، لكنه يكون موجودا داخلهما، ما يؤدي إلى مشكلات أسرية كبيرة.

البيت هو الأساس في حياة الطفل

وأضافت الخبيرة التربوية، خلال لقاء في برنامج «صباح البلد»، المذاع عبر قناة صدي البلد، أن الرفض الداخلي يكون غالبا لدى الأب أكثر من الأم، لأنه لا يعيش تفاصيل المعاناة اليومية التي تواجهها الأم مع الطفل.

وأوضحت أن البيت هو الأساس في حياة الطفل، مؤكدة أن المشكلة الأكبر التي تواجه الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة لا تكون من الأب أو الأم، وإنما من الإخوة الطبيعيين، لأن الأسرة تضطر إلى تخصيص قدر أكبر من الاهتمام والرعاية للطفل المعاق، وهو ما قد ينعكس سلبا على الحالة النفسية لباقي الأبناء لشعورهم بقلة الاهتمام.

الأسرة بأكملها تشارك في احتواء

وأضافت نيفين سمير، أن بعض الإخوة يتحملون مسؤولية أخيهم من ذوي الاحتياجات الخاصة منذ الصغر، حتى يصبحوا بمثابة أب وأم له، مشيرة إلى أن الأسرة بأكملها تشارك في احتواء الطفل وتعليمه مهارات الحياة اليومية، مثل تناول الطعام والشراب واكتساب المهارات المختلفة والعمل على تطوير قدراته.

وشددت على ضرورة تأهيل الأب والأم للتعامل مع الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب تأهيلهما للتعامل مع الأبناء الآخرين، مؤكدة أن تأهيل الأسرة لا يقل أهمية عن تأهيل الطفل نفسه، حتى تتمكن من مواجهة نظرة المجتمع أو أي سلوكيات تنمر قد يتعرض لها الطفل.

الإفراط في استخدام الهاتف المحمول

وأكدت الخبيرة التربوية،  أن 90% من مشكلات هذا الجيل ترجع إلى الإفراط في استخدام الهاتف المحمول، موضحة أنه يؤثر سلبا على الانتباه والذاكرة والمهارات السمعية والبصرية، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى ظهور أعراض تشبه التوحد. 

وأشارت إلى أن دراسة صادرة عن الجمعية الأمريكية أوصت بأن يكون استخدام الطفل الطبيعي للهاتف المحمول وفقا لعمره، بحيث يتم ضرب عمر الطفل في خمس دقائق، فإذا كان عمره خمس سنوات فلا ينبغي أن يتجاوز استخدامه للهاتف 25 دقيقة يوميا، موزعة على مدار اليوم.

ازاي تعرف أن الطفل عنده تأخر

وأوضحت نيفين سمير، أن تأخر الطفل يمكن ملاحظته من خلال عدد من العلامات، منها ضعف التواصل البصري، وعدم التفاعل الاجتماعي، وأن يفضل اللعب بجوار الأطفال بدلا من اللعب معهم، كما أن الطفل في عمر ستة أشهر ينبغي أن يصدر أصواتا ويضحك ويتفاعل بشكل طبيعي، بينما قد يلعب الطفل المتأخر بالألعاب بطريقة مختلفة.

وأضافت أن الطفل الطبيعي في عمر سنة يبدأ في نطق أول كلمة، وتكون حصيلته اللغوية من ثلاث إلى خمس كلمات، وفي عمر سنتين يستطيع تكوين جملة من كلمتين، وتصل حصيلته اللغوية إلى ما بين 300 و500 كلمة، مؤكدة أنه إذا كانت قدراته أقل من ذلك، فيجب عرضه على أخصائي تخاطب لتقييم حالته وبدء التدخل المبكر.

 

تم نسخ الرابط