عاجل

محمد كمال: ضيق شوارع منشية ناصر صعب مهمة سيارات الإطفاء

برنامج «صباح الخير
برنامج «صباح الخير يا مصر»

قال الكاتب الصحفي محمد كمال، مدير تحرير أخبار اليوم، إن رجال الحماية المدنية يواجهون مخاطر كبيرة مع كل بلاغ حريق، مؤكدا أن حادث حريق منشية ناصر ليس الأول من نوعه، لكنه كشف حجم المخاطر التي يتعرض لها رجال الإطفاء أثناء أداء واجبهم، خاصة في المناطق التي تضم ورشا ومخازن غير مرخصة وتفتقر إلى الرقابة وإجراءات السلامة والأمان. ، 

المناطق الشعبية تمثل تحديا أمام قوات الحماية المدنية

وأضاف مدير تحرير أخبار اليوم، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح الخير يا مصر»، المذاع عبر القناة الأولي المصرية، أن المناطق الشعبية القديمة تمثل تحديا كبيرا أمام قوات الحماية المدنية، بسبب ضيق الشوارع الذي يعيق دخول سيارات الإطفاء، وهو ما يزيد من صعوبة التعامل مع الحرائق والسيطرة عليها في وقت سريع.

وأوضح أن الحريق اندلع في الساعات الأولى من الفجر، حيث استيقظ أهالي المنطقة على أصوات انفجارات وتحطم زجاج، قبل أن يكتشفوا امتداد اللهب إلى العقار والمباني المجاورة، وسط تصاعد كثيف للدخان وحالة من الذعر بين السكان الذين حاولوا إنقاذ أسرهم والخروج من المنازل بأي وسيلة.

وأشار إلى أن غرفة عمليات الحماية المدنية بالقاهرة تلقت البلاغ، وتحركت القوات على الفور مدعومة بعدد كبير من سيارات الإطفاء والمعدات الهيدروليكية، بقيادة اللواء الدكتور محمد الشربيني، حيث فرضت القوات كردون أمني وبدأت عمليات الإطفاء والإنقاذ لمنع امتداد النيران إلى العقارات المجاورة وإنقاذ السكان.

وتابع الكاتب الصحفي محمد كمال، أن رجال الحماية المدنية واصلوا مواجهة الحريق لساعات طويلة وسط درجات حرارة مرتفعة ودخان كثيف، حتى انهار العقار بشكل مفاجئ فوق القوات أثناء تنفيذ عمليات الإطفاء، بعدما تمكنوا من إخلاء السكان وإنقاذهم.

وأكد أن الحادث أسفر عن إصابة عدد من رجال الحماية المدنية، وصل إلى نحو 17 مصابا، كما استشهد اللواء الدكتور محمد الشربيني والرائد عبد الرحمن العدوي أثناء أداء واجبهما الوطني.

منشية ناصر تمثل تحديا بسبب الكثافة السكانية

وأشار مدير تحرير أخبار اليوم، إلى أن طبيعة منطقة منشية ناصر تمثل تحديا كبيرا بسبب الكثافة السكانية وضيق الممرات، إلا أن وزارة الداخلية دفعت بأكثر من 17 سيارة إطفاء مزودة بمدافع هيدروليكية، وتمكنت القوات من الوصول إلى موقع الحريق والسيطرة على اللهب ومنع امتدادها إلى المباني المجاورة، خاصة أن العقار كان يحتوي على كميات كبيرة من الأخشاب سريعة الاشتعال.

وأضاف أن الأجهزة التنفيذية بمحافظة القاهرة بدأت مراجعة أوضاع المخازن والورش الموجودة داخل الكتل السكنية، مع اتخاذ إجراءات قانونية لغلق المخالف منها ونقل الأنشطة الخطرة خارج المناطق المأهولة بالسكان، مشيرا إلى أن كثيرا من هذه المنشآت أقيمت منذ سنوات طويلة في ظل غياب التنظيم والرقابة.

وأوضح أن النيابة العامة تباشر التحقيقات لمعرفة أسباب الحريق، حيث أجرت معاينة لموقع الحادث، واستمعت إلى أقوال الشهود، وكلفت المباحث والمعمل الجنائي بإعداد تقرير حول أسباب الحريق والانهيار، كما انتقل فريق من النيابة إلى المستشفى لسماع أقوال المصابين واستكمال التحقيقات.

توفير وحدات سكنية مجهزة

وأشار الكاتب الصحفي محمد كمال، إلى أن محافظة القاهرة وفرت وحدات سكنية مجهزة بالكامل للأسر المتضررة، كما تحركت وزارة التضامن الاجتماعي لتقديم الدعم اللازم، لافتا إلى أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن ماس كهربائي كان السبب وراء اندلاع الحريق.

واختتم محمد كمال بالتأكيد على أن أعمال التبريد انتهت بالكامل، وأن رجال الحماية المدنية واصلوا عملهم حتى السيطرة الكاملة على الحريق، رغم حالة الحزن التي خيمت على زملائهم بعد استشهاد قائدهم اللواء الدكتور محمد الشربيني، وذلك تحت إشراف قيادات وزارة الداخلية ومحافظة القاهرة.

تم نسخ الرابط