إيران تهدد واشنطن: مضيق هرمز ليس ملعبًا للولايات المتحدة
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن أي تدخل أمريكي في مضيق هرمز سيقابل برد سريع وحاسم، مشددة على أن مضيق هرمز ليس ملعبًا للولايات المتحدة، في أحدث تصعيد للتوتر بين طهران وواشنطن بشأن الممر المائي الاستراتيجي.
ويأتي هذا التصريح بالتزامن مع اختتام جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة، دون الإعلان عن إحراز تقدم حاسم نحو اتفاق دائم.
الدوحة تستضيف جولة جديدة من المباحثات الأمريكية الإيرانية
وأوضحت وزارة الخارجية القطرية أن الوسطاء القطريين والباكستانيين عقدوا اجتماعات منفصلة مع الوفدين الأمريكي والإيراني، مشيرة إلى تحقيق تقدم إيجابي في الملفات المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، استنادًا إلى مخرجات قمة بحيرة لوسيرن.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الطرفين اتفقا على مواصلة المباحثات، على أن يحدد موعد الجولة المقبلة عقب انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، المقررة في التاسع من يوليو الجاري.
تركيز على مضيق هرمز
ووفقًا لمصادر مطلعة، أمضى المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون يومين في مناقشة ملفي الملاحة في مضيق هرمز والحوافز المالية لإيران، وهما من أبرز بنود مذكرة التفاهم الأولية الموقعة في يونيو الماضي، بينما لم تتطرق المحادثات إلى الملف النووي الإيراني.
وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن المباحثات شهدت تقدمًا بشأن القيود المحتملة على البرنامج النووي الإيراني، مضيفًا أن عملية نزع السلاح النووي من إيران تسير بشكل جيد، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن الملف النووي لم يكن مطروحًا خلال هذه الجولة ذات الطابع الفني، فيما أشار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى أن مناقشته ستتم في مرحلة لاحقة.
ولم يكشف أي من الجانبين عما إذا كانت الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز قد جرى حلها خلال الاجتماعات.
السيطرة على المضيق
وكانت مذكرة التفاهم الأولية قد نصت على استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.

ورغم استئناف الملاحة بشكل جزئي، لا يزال مستقبل إدارة المضيق محل خلاف، إذ أكدت مصادر إيرانية رفيعة أن طهران تسعى للحصول على اعتراف دولي بحقها في السيطرة على المضيق وفرض رسوم على السفن العابرة، مشيرة إلى أنها قد تلجأ إلى فرض ذلك بالقوة إذا لزم الأمر.
وفي سياق منفصل، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن عدد جرحى الجيش وقوات الأمن الذين يخضعون للعلاج لدى شعبة إعادة التأهيل بلغ نحو 26 ألفًا، مشيرة إلى أن 65% منهم يتلقون علاجًا نفسيًا نتيجة اضطرابات ما بعد الصدمة أو مشكلات نفسية مرتبطة بالحرب.
كما شهد الجيش الإسرائيلي مراسم تسلم المقدم "ج" قيادة كتيبة "بوكايم" (52)، خلفًا للقائد السابق الذي أصيب خلال العمليات العسكرية.



