استئناف المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بعد تشييع خامنئي
من المقرر أن تستأنف المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عقب انتهاء مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، وذلك وفقًا لما أفاد به وسطاء ومفاوضون اليوم الخميس، وذلك بعد جولة مباحثات عقدت في الدوحة ضمن جهود دبلوماسية لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط.
وجاءت جولة الدوحة في إطار تحركات وساطة قادتها قطر وباكستان، وسط مؤشرات على استمرار المسار التفاوضي بعد اتصالات شهدت تبادلًا للضربات بين الجانبين في الفترة الأخيرة، على خلفية التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.
ترامب يصف المحادثات بـ”الجيدة جدًا” وطهران تعلن إنشاء قناة اتصال
وأشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمحادثات واصفًا إياها بأنها “جيدة جدًا”، فيما أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي عن إنشاء قناة اتصال بين الأطراف المعنية لمتابعة التطورات ورصد أي انتهاكات للاتفاقات القائمة.
وكانت الأطراف قد انخرطت منذ منتصف يونيو في مسار تفاوضي يمتد 60 يومًا قابلاً للتجديد، بهدف التوصل إلى تسوية سياسية وإنهاء الحرب المستمرة في المنطقة، وفق مذكرة تفاهم تم التوصل إليها بوساطة قطرية وباكستانية.
ووفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن الجولة الأخيرة في الدوحة شهدت تقدمًا نسبيًا، مع اتفاق على مواصلة المحادثات وتحديد موعد جديد للاجتماعات فور انتهاء مراسم التشييع في إيران، التي من المقرر أن تبدأ يوم السبت وتستمر 6 أيام وتشمل مدنًا إيرانية ومحطات في العراق.
وفي السياق نفسه، أكدت باكستان أن الوسطاء القطريين والباكستانيين أجروا محادثات منفصلة مع الجانبين الأمريكي والإيراني، وحققوا تقدمًا إيجابيًا مع الاتفاق على استمرار التواصل.
مناقشة ملفات الأصول الإيرانية المجمدة ضمن المحادثات الجارية
كما أشارت تقارير إلى مناقشة ملفات تتعلق بالأصول الإيرانية المجمّدة وتسهيل وصول طهران إلى جزء من الأموال المخصصة لشراء السلع الأساسية، ضمن تفاهمات مالية مرتبطة بالمسار التفاوضي.
وعلى صعيد التوترات الإقليمية، شهدت الفترة الأخيرة تصعيدًا عسكريًا متبادلًا بين الطرفين في منطقة مضيق هرمز، وسط تبادل اتهامات وعمليات عسكرية محدودة، مما زاد من تعقيد المشهد الدبلوماسي.
ورغم ذلك، تؤكد الأطراف الوسيطة أن قنوات الاتصال ما زالت مفتوحة، مع استمرار الجهود لتثبيت التهدئة وإعادة إطلاق مسار تفاوضي أكثر استقرارًا خلال المرحلة المقبلة.



