وزير الري عن استغاثة مواطن: لم أنشر الفيديو لتوبيخ المواطن وإنما لتوصيل رسالة
كشف وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم كواليس التعامل مع أزمة ترعة الهجارسة، مؤكدا أن الوزارة تحركت فور رصد فيديو استغاثة أحد المواطنين، حيث صدرت التعليمات بإزالة القمامة والتأكد من وصول المياه إلى جميع المزارعين قبل إعادة نشر الفيديو على صفحته الرسمية، مشددا على أن الهدف لم يكن توبيخ المواطن، وإنما توجيه رسالة توعية لكل من يسيء استخدام الترع باعتبارها شريانا للحياة.
فريق متخصص يرصد السوشيال ميديا والإعلام والتنبؤات الجوية
وأوضح وزير الري خلال مداخلة ببرنامج “آخر النهار”، أن الوزارة تمتلك فريقا متخصصا لرصد كل ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى متابعة ما ينشر في الصحافة ووسائل الإعلام المحلية والعالمية، بهدف رفع كفاءة سرعة الاستجابة لأي مشكلة يتم تداولها.
وأضاف أن هذا الفريق يعمل بالتوازي مع فريق فني متخصص يتابع التنبؤات بالأمطار، وما يحدث في أعالي النيل، مؤكدا أن منظومة الرصد داخل الوزارة تشمل الجانب الإعلامي والفني معا، بما يضمن سرعة اكتشاف أي أزمة والتعامل معها.
وأشار إلى أن الوزارة اعتادت التحرك سريعا بمجرد ظهور أي مشكلة، موضحا أن هذه ليست المرة الأولى التي يتواصل فيها بنفسه مع المواطنين عبر التعليقات على مواقع التواصل أو يرد على استفساراتهم بشكل مباشر.
لم أنشر الفيديو لتوبيخ المواطن وإنما لتوصيل رسالة
وأوضح الدكتور هاني سويلم أن ما كان مختلفا هذه المرة هو قيامه بإعادة نشر فيديو الاستغاثة، موضحا أن المواطن نشره باعتباره استغاثة للحصول على حقه في وصول المياه، وليس تهديدا لأي مسؤول.
وأكد أن إعادة نشر الفيديو لم تكن بهدف التقليل من المواطن أو توبيخه أو التعالي عليه، وإنما لنقل رسالة إلى الجميع، مشيرا إلى أنه حرص في التعليق الذي كتبه على منع أي شخص من تفسير الموقف على أنه هجوم على صاحب الشكوى أو تحميله المسؤولية.
وأضاف أن البعض قد يعتقد أن المواطن هو من ألقى القمامة داخل الترعة، وهو أمر غير صحيح، مؤكدا أن الرسالة كانت موجهة إلى كل من يساهم في إلقاء المخلفات داخل المجاري المائية.
إزالة القمامة وفتح الترعة قبل إعادة نشر الفيديو
وكشف الوزير عن معلومة لم يكن قد أعلنها من قبل، مؤكدا أنه قبل مشاركة الفيديو عبر صفحته الرسمية، كان قد أصدر بالفعل تعليمات لقيادات الوزارة بالنزول إلى موقع الشكوى، وإزالة القمامة، والتأكد من وصول المياه إلى جميع الأراضي الزراعية.
وقال إن فرق الوزارة نفذت التعليمات بالفعل، لأنه يثق في سرعة استجابة العاملين داخل الوزارة، مضيفا أنه كان يعلم أن المشكلة سيتم حلها ميدانيا، ولذلك أراد بعد ذلك استغلال الواقعة في توجيه رسالة توعوية أوسع للمزارعين والمواطنين.
وأوضح أن المشكلة الأساسية لم تكن في المواطن صاحب الشكوى، وإنما في السلوك المجتمعي الذي يسمح بإلقاء القمامة داخل الترع، مؤكدا أن الترعة ليست سلة قمامة.


