5 شروط إيرانية للوفاء بتنفيذ اتفاقها مع الولايات المتحدة.. ما هي؟
تشهد المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة القطرية الدوحة تقدما جديدا، وسط مؤشرات على إحراز تفاهمات أولية بشأن بعض البنود الاقتصادية، في وقت ربطت طهران تنفيذ أي اتفاق نهائي باستيفاء خمسة شروط رئيسية واردة في مذكرة التفاهم بين الجانبين.
وأفادت مصادر لقناتي "العربية" و"الحدث"، الأربعاء، بالتوصل إلى اتفاق مبدئي يقضي بالإفراج عن 3 مليارات دولار من الأموال الإيرانية، فيما لا تزال المناقشات مستمرة بشأن آلية تنظيم الملاحة في مضيق هرمز وفق مقترح جديد قدمته سلطنة عمان، على أن تعود وفود التفاوض إلى عواصمها لإجراء مشاورات قبل استكمال المحادثات.

وبحسب المصادر، بدأ الوفد الأمريكي محادثاته مع الوسيط القطري، بينما أجرى الوفد الإيراني مباحثات منفصلة مع الوسيط الباكستاني، في إطار جولة من المفاوضات الفنية غير المباشرة الرامية إلى تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء التصعيد في المنطقة.
وأكد دبلوماسي مطلع، وفقا لوكالة فرانس برس، أن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين يعقدون محادثات فنية غير مباشرة عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين، استنادا إلى التقدم الذي تحقق خلال قمة بحيرة لوسيرن في سويسرا.
كما نقلت رويترز عن مصدر مطلع أن المحادثات الفنية تضم كبار المفاوضين وفرقا متخصصة من الجانبين، مشيرا إلى أن الوفد الأمريكي عقد اجتماعاً مع رئيس الوزراء القطري، الثلاثاء، لوضع الأسس الفنية لجولة المفاوضات دون مشاركة مباشرة في الجلسات.

5 شروط إيرانية للوفاء بتنفيذ اتفاقها مع الولايات المتحدة
وفي موازاة ذلك، كشف رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، أن تنفيذ الاتفاق مع واشنطن مشروط بالتزام الولايات المتحدة بخمسة بنود أساسية في مذكرة التفاهم، هي المواد 1 و4 و5 و10 و11.
وأوضح قاليباف أن المادة الأولى تنص على الوقف الدائم للعمليات العسكرية، بما يشمل الجبهة اللبنانية، إلا أن استمرار العمليات في جنوب لبنان لا يزال يمثل إحدى العقبات أمام التنفيذ الكامل، في ظل تمسك إيران بانسحاب إسرائيل الكامل، مقابل إصرار تل أبيب على نزع سلاح حزب الله قبل أي انسحاب.
أما المادة الرابعة، فتقضي برفع الولايات المتحدة للحصار البحري، مقابل إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، بينما تنص المادة الخامسة على عدم فرض إيران أي رسوم على عبور السفن لمدة 60 يوما، رغم استمرار النقاش بشأن آليات تنظيم المرور البحري.

وفي الجانب الاقتصادي، تشير المادة العاشرة إلى التزام واشنطن بمنح إعفاءات تسمح باستئناف صادرات النفط الإيرانية، وهو ما بدأت الولايات المتحدة تنفيذه عبر إصدار إعفاء مؤقت لمدة 60 يوما يتيح لإيران بيع النفط الخام والبتروكيماويات.
وتبقى المادة الحادية عشرة الأكثر حساسية، إذ تتعلق بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة. وبينما أعلن قاليباف أن بلاده تتوقع الإفراج عن 12 مليار دولار من أصل 24 مليار دولار، أكد مسؤولون أمريكيون سابقا أن أي أموال لن تُفرج عنها قبل التزام إيران الكامل بتعهداتها، فيما أوضحت وزارة الخارجية القطرية أن الإفراج عن تلك الأموال يتطلب اتفاقاً نهائياً بين واشنطن وطهران.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اطلع على خيارات عسكرية لاستئناف حملة واسعة ضد إيران، لكنه فضّل مواصلة المسار الدبلوماسي في المرحلة الحالية، كما أبلغ مساعديه بأنه لا يمانع في تجاوز مهلة 18 أغسطس المحددة للتوصل إلى اتفاق، إذا كان ذلك سيمنح المفاوضات فرصة أكبر للنجاح، مع الإبقاء على الخيار العسكري مطروحا في حال تعثر المحادثات.



