نقيب المأذونين يرفض حجز المأذون إلكترونياً: "فكرة غلط ومشاكلها أكبر من حلولها"
أثارت فكرة إنشاء موقع رسمي لحجز المأذونين عبر الإنترنت، بحيث يقدم المواطن طلبه مباشرة لوزارة العدل، وتقوم الوزارة بتحويله إلى مأذون المنطقة التابع لها صاحب الطلب، دون أي تدخل من طرف ثالث. غضب المأذونين، والفكرة – بحسب أنصارها – تهدف إلى منع الوسطاء ومساعدي المأذونين من العمل في المهنة، وتنظيم العملية برمتها.
لكن النقيب إسلام عامر، نقيب المأذونين، رفض الفكرة جملة وتفصيلاً، ووصفها في تصريحات لـ"نيوز رووم" بأنها "فكرة غلط تماما"، ومحفوفة بعوائق كبيرة، مشيراً إلى أنها ستخلق مشكلات أكبر مما ستحل.
عدالة التوزيع.. مستحيلة
يقول عامر: "عاوز تشغل منظومة، لازم يكون في عدالة في التوزيع. فيه مناطق مبتعملش عشر عقود في الشهر، ومناطق تانية بتعمل ألف. هتوزع إزاي؟ هتدي لكل مأذون نفس العدد؟ ولا هتخلي التوزيع على حسب الطلب؟ دا مش هيبقى عادل".
وتساءل النقيب : "انهي مواطن في الصعيد أو في الريف هيخش يحجز على الإنترنت؟ في ناس لسه بتستخدم تليفونات بزراير، ومش عارفين يقرأوا. إحنا بنتكلم عن منظومة رقمية والفكرة دي مش هتنفع في مصر كلها".
العريس هيضطر يروح لمأذون منطقته.. ولو فيه مشاكل؟
ويطرح عامر مشكلة أخرى: "لو نظام الحجز الإلكتروني هيجبر العريس أو العروسة إنهم يروحوا لمأذون المنطقة بتاعته، طب لو فيه مشاكل بينهم وبين المأذون؟ يعني مثلاً خلاف عائلي، أو المأذون مش معروف عندهم، أو مش مرتاحين له، هيعملوا إيه؟ هيضطروا يروحوا له غصب عنهم؟".
ويؤكد أن إجبار المواطن على مأذون بعينه هو غلط كبير، لأنه هيخلي ناس كتير تروح للزواج العرفي ورفع دعاوى إثبات زواج، ودا هيضخم المشكلة بدل ما يحلها.
اقتراح أخر "خليها بيني وبينك كوزارة"
ويوضح النقيب أن النظام الحالي هو الأفضل، من وجهة نظره، قائلاً: "الأفضل والعملي أكثر إن الحجز يكون عن طريق المأذون نفسه، يعني ببساطة: أنا كمأذون أرفع أوراق الناس للوزارة، وتأديني تأشيرة، واكتب الكتاب وأنفذ. خليها بيني وبينك كوزارة، مش بين الوزارة وبين المواطن".
وطالب “عامر” وزارة العدل بالرجوع إلى أرباب المهنة قبل اتخاذ أي قرار: "أطالب الوزارة ترجع لأرباب المهنة، المأذونين نفسهم، قبل ما تفكر في أي نظام جديد. لأن العوائق كتير، والناس اللي حاطة الفكرة مش فاهمة طبيعة الشغل ولا ظروف المأذونين".
أزمة المأذونين مع البطاقة الشخصية
وفي سياق آخر، كشف النقيب عن أزمة يعاني منها المأذونون منذ أكثر من سنة، وهي عدم تمكنهم من إثبات مهنتهم في البطاقة الشخصية.
يقول عامر: "المأذون مش عارف يثبت مهنته في البطاقة، محدش راضي يختمله. المحاكم رافضة، والنيابة رافضة، وكل جهة بتقولي التانية".
وأضاف: "أنا بسلم الأموال للمحكمة بالفيزا، لما أجدد الفيزا، يقولي اكتب مهنتك. أجددها إزاي وأنا مش مثبوت إن أنا مأذون في البطاقة؟!".
وأشار إلى أن بعض السجلات المدنية ترفض إثبات الصفة، بينما تقبل بها سجلات أخرى، مما يسبب ارتباكاً كبيراً للمأذونين، ولابد من حل لهذه المشكلة.



