بعد واقعة المقابر..أبو القمصان: ترك الأب أبناءه دون نفقة هو أصل المشكلة
علقت الحقوقية والمحامية نهاد أبو القمصان على واقعة السيدة التي اصطحبت أبناءها إلى المقابر للدعاء على والدهم، مؤكدة أن المسؤولية لا تقع على جهة واحدة، وأنه قبل توجيه اللوم يجب محاسبة الأب الذي ترك أبناءه دون نفقة أو رعاية، ولم يهتم بتوفير احتياجاتهم الأساسية.
وأضافت أبو القمصان عبر فيديو نشرته على منصة "إنستجرام":" أن إهمال الأب لواجباته تجاه أبنائه يمثل السبب الرئيسي في تفاقم الأزمة التي دفعت الأم إلى هذا التصرف، مشددة على أهمية تطبيق القانون بما يضمن حقوق الأطفال وحمايتهم من آثار النزاعات الأسرية.
وكانت كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت خلاله سيدة أثناء اصطحاب طفليها إلى إحدى المقابر بمحافظة الإسكندرية، وإيهامهما بأن والدهما المتواجد على قيد الحياة قد توفي، مطالبة إياهما بالدعاء عليه في مشهد أثار تفاعلًا واسعًا.
الفحص والتحري
وبالفحص والتحري، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية السيدة، وتبين أنها ربة منزل تقيم بدائرة قسم شرطة الجمرك. وباستدعائها، أقرت بارتكاب الواقعة، موضحة أن والد الطفلين هو طليقها ويقيم حاليًا خارج البلاد، وأنه لا ينفق على نجليه عقب الانفصال.
وأضافت المتهمة أنها لم تتخذ أي إجراءات أو دعاوى قضائية للمطالبة بالنفقة، مشيرة إلى أنها نشرت مقطع الفيديو عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي على سبيل السخرية والانتقام من طليقها.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات.
تفاصيل الواقعة
وكانت واقعة "سيدة المقابر" قد تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي وعددًا من المواقع الإخبارية مطلع يونيو الجاري، بعد تداول مقطع فيديو ظهرت فيه السيدة داخل إحدى المقابر بالإسكندرية برفقة طفليها، وهي تخبرهما بأن والدهما توفي وتطلب منهما الدعاء عليه، ما أثار موجة واسعة من الغضب والانتقادات بسبب التأثير النفسي المحتمل على الطفلين.
وعقب انتشار الفيديو، بررت السيدة تصرفها بوجود خلافات مع طليقها المقيم خارج البلاد وعدم إنفاقه على نجليهما، كما ظهرت في مقاطع لاحقة معربة عن ندمها على نشر الفيديو، فيما استمرت الواقعة في إثارة الجدل على منصات التواصل طوال الأسابيع الماضية.
ومع تجدد تداول المقطع خلال الساعات الأخيرة، تحركت الأجهزة الأمنية لفحص الواقعة، وتمكنت من تحديد وضبط السيدة، التي أقرت بإيهام طفليها بوفاة والدهما ونشر الفيديو على سبيل التهكم والنكاية بطليقها، لتتخذ الجهات المختصة الإجراءات القانونية حيالها.