النائب عصام هلال: مواجهة الإرهاب لم تقتصر على الحلول الأمنية
قال النائب عصام هلال، عضو مجلس الشيوخ، إن المرحلة التي أعقبت ثورة 30 يونيو شهدت اتخاذ العديد من الإجراءات التشريعية والقانونية التي استهدفت حماية الدولة المصرية وتعزيز الاستقرار ومواجهة الفكر المتطرف، مؤكدا أن الدولة حرصت على بناء منظومة قانونية تدعم الأمن القومي وتحافظ على مؤسسات الدولة، وتوفر بيئة مناسبة لاستكمال مسيرة التنمية.
تجفيف مصادر التمويل
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، خلال لقاء تليفزيوني في برنامج «صباح البلد»، المذاع عبر قناة صدي البلد، أن من بين هذه الإجراءات صدور قوانين خاصة بمكافحة الإرهاب وتنظيم الكيانات الإرهابية وتجفيف مصادر التمويل المرتبطة بها، إلى جانب اتخاذ خطوات قانونية ساهمت في حماية الجهاز الإداري للدولة وتعزيز كفاءة مؤسساتها.
وأشار إلى أن دستور 2014 مثل محطة مهمة في هذه المرحلة لأنه أكد على مبادئ المواطنة وسيادة القانون وعدم قيام الأحزاب على أساس ديني، كما وضع إطارا دستوريا يحافظ على مؤسسات الدولة ويعزز الحقوق والحريات في إطار القانون.
الدولة لم تعتمد فقط على المواجهة الأمنية
وأكد النائب عصام هلال، أن الدولة لم تعتمد فقط على المواجهة الأمنية، وإنما سارت في مسارين متوازيين، الأول يتمثل في مواجهة الإرهاب، والثاني يقوم على تنفيذ خطط التنمية وجذب الاستثمارات وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى التي استهدفت تحسين مستوى الخدمات وتطوير البنية الأساسية في مختلف المحافظات.
بناء الدولة لا يقتصر على إصدار القوانين فقط
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن هذه السياسات ساهمت في استعادة الاستقرار وتهيئة المناخ المناسب لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن الحفاظ على الدولة كان يتطلب تضافر الجهود التشريعية والتنفيذية والأمنية في وقت واحد.
وأكد أن التجربة المصرية أثبتت أن بناء الدولة لا يقتصر على إصدار القوانين فقط، وإنما يعتمد أيضا على وعي المواطنين ودعمهم لمؤسسات الدولة واستمرار العمل من أجل تحقيق التنمية وتعزيز الاستقرار.
الحفاظ على وحدة الدولة المصرية
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة بعد هذه المرحلة بدأت تنفيذ مسار جديد شمل إقرار دستورجديد وإصدار مجموعة من التشريعات التي دعمت مؤسسات الدولة ورسخت مبادئ المواطنة وسيادة القانون، إلى جانب العمل على استعادة الاستقرار والانطلاق في تنفيذ مشروعات تنموية في مختلف المحافظات.
وأشار هلال، إلى أن أهم ما تحقق بعد هذه المرحلة هو الحفاظ على وحدة الدولة المصرية واستمرار عمل مؤسساتها وتعزيز التماسك بين الشعب والقوات المسلحة، وهو ما اعتبره عاملا رئيسيا في نجاح هذه المرحلة، مؤكدا أن الوعي الوطني كان ولا يزال يمثل الركيزة الأساسية لحماية الدولة ومواجهة التحديات المختلفة، وأن الحفاظ على هذا الوعي مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام والمجتمع.


