عاجل

مصر والخليج.. شراكة اقتصادية راسخة تقودها الاستثمارات والتكامل

نسرين فوزي
نسرين فوزي

يُمثل التعاون الاقتصادي بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي شراكة استرتيجية محورية ومستدامة، تقوم على المصالح المشتركة والتكامل الاقتصادي .. وتُشكل الاستثمارات الخليجية الركيزة الأكبر لهذا التعاون، حيث تُعد دول الخليج مصدرا رئيسيا للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر. 

التعاون الاقتصادي بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي

ويرتكز التعاون الاقتصادي بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي على عدة محاور رئيسية: * الاستثمارات الأجنبية المباشرة (FDI)، والتي تستهدف قطاعات: العقارات والخدمات المالية والاتصالات والزراعة والصناعات الغذائية والسياحة. * الودائع السيادية والاحتياطي  النقدي، والتي تلعب دورا حيويا في دعم استقرار العملة المحلية، وتعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي. * تحويلات المصريين العاملين في الخارج، والتي تعد أحد الروافد الأساسية للعملة الصعبة في الاقتصاد المصري. فيما  يلي نستعرض أهم الشراكات الاستراتيجية:

الإمارات .. نموذجا: تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة الشريك الاستثماري الأول  لمصر، وقد تجلى هذا في صفقة "رأس الحكمة" باعتبارها أحد أكبر نماذج التعاون الاقتصادي بين البلدين .. حيث تم توقيع اتفاق استثماري ضخم (تبلغ قيمته 35 مليار دولار) لتطوير المنطقة وتحويلها إلى مدينة متكاملة، والتي تضم مشروعات سياحية وتجارية ولوجستية وبنية تحتية متقدمة.

أيضا، سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال 2025، نموا بنسبة 61.7%، ليصل إلى 9.7  مليار دولار، مقابل 6 مليار دولار في عام 2024 .. كما بلغت الصادرات المصرية إلى الإمارات نحو 7 مليار دولار في عام 2025، مقابل 3.3 مليار دولار في عام 2024 (أي بنسبة ارتفاع قدرها 112.1%). وارتفعت قيمة تحويلات المصريين العاملين بالإمارات لنحو 3.6 مليار دولار (خلال العام المالي 2024-2025).

لا يقتصر التعاون بين البلدين على الاقتصاد التقليدي، بل يمتد إلى قطاعات التكنولوجيا والفضاء والابتكار .. حيث وقعت وكالة الفضاء الإماراتية ونظيرتها المصرية مذكرة تفاهم، لتعزيز التعاون  في الاستخدامات السلمية للفضاء وتطوير مشروعات مشتركة.

تم نسخ الرابط