«سقف عشان يطلب شاي».. عمرو موسى يروي لقطة لا تنسى مع أنور السادات
أكد عمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، أن الاختلاف في الرأي داخل المؤسسة الدبلوماسية أمر طبيعي، لكنه يجب أن يتم وفق الأطر المؤسسية، موضحا أن الدبلوماسي الذي يشغل منصبا أقل من وزير الخارجية من حقه أن يعترض على أي توجه، على أن يطرح رأيه بأمانة أمام رؤسائه داخل وزارة الخارجية.
استبعاد الآراء بعد النقاش
وأضاف موسى، في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة بودكاست «موعد مع لميس»، أن مثل هذه المناقشات بتحصل كثيرا داخل وزارة الخارجية، إنما داخل المطبخ»، إذ تؤخذ الآراء في الاعتبار أو يتم استبعادها بعد النقاش.
الاستقالة وضع طبيعي
وتابع أن الوضع يختلف بالنسبة لوزير الخارجية لأنه المسؤول عن قيادة الدبلوماسية المصرية، فإذا لم يقتنع بالخط السياسي الذي تتبناه الدولة فإن الاستقالة وضع طبيعي، مشيرا إلى أن هذا هو ما فعله وزير الخارجية الأسبق إسماعيل فهمي.

تصورات وقدرة على الحركة
وتحدث عمرو موسى عن الرئيس الراحل أنور السادات، مؤكدا أنه كان رجلا عظيما ومختلفا، كما أنه تمتع بتصورات وقدرة على الحركة لم تكن متوافرة لدى كثيرين، مضيفا أن السادات اختلف في أسلوبه وشخصيته عن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي أكد بأنه كان عملاقا كبيرا وواثقا شديد الوثوق من نفسه.
مسؤولية في وقت الهزيمة
وأوضح أن السادات تولى المسؤولية في وقت كانت فيه مصر تعاني آثار الهزيمة، وكان يعلن أن الأولوية تتمثل في إنهاء الاحتلال، مضيفا: «قال الأولوية هي لإنهاء الاحتلال، هزيمة الاحتلال وقد فعل، وقد فعل»، مؤكدا أن التاريخ سيخلد انتصار أكتوبر الذي قاده الرئيس السادات.
واستعاد عمرو موسى إحدى ذكرياته الشخصية مع الرئيس الراحل، قائلا إنه حضر اجتماعاً جمع السادات بوزير الخارجية الأمريكي، وكان يجلس ضمن الوفد المصري، متابعا أنه لا يزال يتذكر تفاصيل المشهد حتى اليوم، وأن أول ما لفت انتباهه أن السادات «لابس شيك جدا».
وروى موقفا طريفا من الاجتماع، قائلا إن الرئيس السادات أراد طلب الشاي، «فراح مسقف، فجه واحد قال له: هات شاي»، مضيفا بابتسامة: «مضربش جرس سقف زي العمدة بالظبط، زي العمدة بالظبط».



