البث العبرية: تأجيل انسحاب جيش الاحتلال من جنوب لبنان حتى إشعار آخر
أفادت هيئة البث العبرية، بأن انسحاب قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي من قريتي زوطر وبيرون في جنوب لبنان لن يتم وفق الموعد المقرر، في ظل عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن آلية إشراف مشتركة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي تضمن تنفيذ بنود وقف إطلاق النار.
وذكرت الهيئة أن الآلية المقترحة تستهدف تعزيز التنسيق الأمني بين الجانبين من خلال مركز قيادة افتراضي مشترك، بمشاركة الولايات المتحدة، التي يُنتظر أن تؤدي دورًا تنسيقيًا ضمن الجهود الرامية إلى تفكيك البنية العسكرية لحزب الله، ومتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بدلًا من الاكتفاء برصد الانتهاكات.
وبحسب المصادر نفسها، ستحتفظ الولايات المتحدة بدور إشرافي على أسماء المشاركين في هذه الآلية، بهدف منع تسرب أي معلومات حساسة إلى حزب الله، وهو ما تعتبره جهات معنية أحد أبرز أسباب إخفاق آلية التنسيق السابقة التي أُنشئت عام 2024.
وأكدت مصادر أمنية أنه لا توجد في الوقت الراهن جداول زمنية محددة لانسحاب القوات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الانسحاب سيجري لاحقًا، لكن بعد استكمال الشروط التي تضمن تنفيذه بصورة منظمة وفعالة.
وأضافت المصادر أن أي خطوة للانسحاب ستكون مشروطة بوضع معايير واضحة تضمن تحرك الجيش اللبناني ميدانيًا ضد حزب الله بشكل فوري وملموس، بما يتماشى مع التفاهمات الأمنية الجديدة.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، خلال زيارة إلى جنوب لبنان الثلاثاء، أن القوات الإسرائيلية ستواصل وجودها هناك طالما استمر حزب الله في تشكيل تهديد.
وقال نتنياهو، في تصريحات لجنود إسرائيليين نقلها مقطع فيديو وبيان صادر عن مكتبه: "موقفنا واضح، لن نغادر جنوب لبنان حتى يزول التهديد، وما دام حزب الله موجودًا هنا ومسلحًا ويهددنا، فسنبقى هنا".
وأضاف مخاطبًا الجنود: "بفضل ما تقومون به، يعترف لبنان بإسرائيل، وتعترف إسرائيل بلبنان، ونقول لإيران ولحزب الله، غادرا هذا المكان، فلم يعد لكما مكان هنا، هناك دولتان تتمتعان بالسيادة تريدان العيش بسلام، وتحقيق الأمن والازدهار، سواء لسكان شمال إسرائيل أو لسكان جنوب لبنان".



