حجز دعوى وقف نشر صور المتهمات وقاصرات «الآداب» على صفحات الداخلية للحكم لـ31 أغسطس
قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة حجز الدعوى رقم 2241 لسنة 80 قضائية، المقامة من الدكتور هاني سامح المحامي، ضد وزير الداخلية ورئيس مجلس الوزراء والنائب العام ورؤساء عدد من المجالس القومية والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بصفتهم، للحكم بجلسة 31 أغسطس.
حجز دعوى وقف نشر صور المتهمات وقاصرات «الآداب» على صفحات الداخلية للحكم لـ31 أغسطس
وتطالب الدعوى بإلغاء قرارات منسوبة لوزارة الداخلية – عبر القائمين على صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي – تتعلق بنشر صور نساء وفتيات، وبينهن أطفال وقاصرات، بتمويه جزئي، مع إسناد اتهامات من قبيل «الدعارة» و«الأعمال المنافية للآداب» و«انتهاك القيم الأسرية»، وما يترتب على ذلك – بحسب الدعوى – من تحويل الاتهام إلى وصمة اجتماعية دائمة قبل صدور أحكام نهائية.
كما تطالب الدعوى بإلزام جهة الإدارة بحذف المنشورات والصور محل الطعن، والعمل على الحد من ظهورها في نتائج البحث والأرشيفات قدر الإمكان الفني، إلى جانب إلزام الجهات المختصة بوضع ضوابط مكتوبة للنشر الأمني على المنصات الرقمية تراعي قرينة البراءة وحرمة الحياة الخاصة، وتتضمن حظرًا صارمًا لنشر أي بيانات أو صور تخص الأطفال.
واستند سامح في دعواه إلى نصوص دستورية، أبرزها المواد المتعلقة بالكرامة الإنسانية وحرمة الحياة الخاصة والمصلحة الفضلى للطفل وقرينة البراءة، معتبرًا أن نشر الصور مقرونًا باتهامات مخلة بالشرف يمثل – على حد وصفه – مساسًا مباشرًا بهذه الضمانات الدستورية، ويُحدث ضررًا معنويًا واجتماعيًا متجددًا لا يكفي التعويض لجبره.
واحتجت الدعوى كذلك بأحكام قانون الطفل التي تحظر نشر ما يكشف هوية الطفل أثناء عرض أمره على جهات العدالة، وبنصوص في قانون العقوبات وقواعد صون سير العدالة وسرية التحقيقات، إلى جانب مواد القذف وخدش السمعة عند إسناد جرائم مخلة بالشرف بطريق النشر. كما أشارت الدعوى إلى فلسفة قانون الإجراءات الجنائية التي تقرن النشر المشروع بأحكام البراءة في حالات محددة، باعتبارها جبرًا للضرر لا أداة للتشهير قبل الفصل القضائي.
وذكرت الدعوى أن نشر صور نساء وفتيات – وبينهن قاصرات – على الصفحات الرسمية لوزارة الداخلية بمواقع التواصل، مقرونًا بإسناد اتهامات مخلة بالشرف قبل صدور أحكام نهائية، ترتب عليه – وفقًا لأوراقها – مساس مباشر بحقوق النساء في الكرامة والسمعة وحرمة الحياة الخاصة، وخلق «وصمة اجتماعية» تسبق القضاء وتلاحق صاحبة الصورة وأسرتها حتى لو انتهت الإجراءات إلى البراءة. واعتبرت الدعوى أن هذا النمط من النشر يحول الاتهام إلى إدانة مجتمعية مبكرة، بما يضغط على قرينة البراءة التي كفلها الدستور، ويُدخل المتهمة في دائرة عقاب معنوي علني قبل أن تتوافر لها ضمانات الدفاع والمحاكمة العادلة، خاصة مع اتساع نطاق تداول المنشورات وإعادة نشرها وظهورها في نتائج البحث، بما يجعل الضرر متجددًا وصعب التدارك.
وطلبت الدعوى، بصفة مستعجلة، إلغاء قرار وزارة الداخلية بنشر صور المتهمات والمتهمين والأطفال المقبوض عليهم والموجه إليهم اتهامات بالدعارة ومخالفة الآداب والقيم على الصفحات الرسمية ومنصات التواصل التابعة للوزارة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أهمها وقف نشر صور النساء والفتيات والأطفال مقرونة باتهامات تمس الشرف قبل صدور أحكام قضائية نهائية، وإزالة جميع المنشورات والصور محل الطعن، ووضع ضوابط مكتوبة للنشر الأمني تراعي قرينة البراءة وتحظر نشر ما يكشف الهوية، فضلًا عن حظر تصوير أو نشر صور الأطفال تحت أي ظرف وفقًا لأحكام قانون الطفل.



