عاجل

خالد الجندي يحذر: التشكيك في الثوابت يهدم الوعي ويهدد هوية الأمة

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قول الله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ يحمل دعوة صريحة للتذكير بما جرى للأمم السابقة، متسائلًا عن سر هذا التوجيه الإلهي، موضحًا أن الهدف هو الاتعاظ حتى لا تتكرر الأخطاء.

ضرورة أخذ العظة والعبرة وفهم الحكمة من القصص القرآني

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، أن ما وقع لأقوام مثل عاد وقوم صالح وشعيب ولوط يمثل نماذج واضحة لعواقب التطاول على أمر الله، مشددًا على أن من لا يتعظ بهذه الوقائع سيقع في نفس الأخطاء، مؤكدًا ضرورة أخذ العظة والعبرة وفهم الحكمة من القصص القرآني.

وأشار إلى أن تكرار قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ يحمل معنى التذكير والتنبيه، وكأنه يقول: هل نسيت؟ هل لم تتعلم؟ مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ  إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾، معتبرًا أن هذه الآيات ترسخ الوعي وتمنع الغفلة.

وأضاف أن هناك من يتخذ من التشكيك في التاريخ والثوابت منهجًا، موضحًا أن بعضهم لا يملك إلا إثارة الشكوك، لأن زعزعة الثوابت تؤدي إلى اضطراب فكري وفقدان الانتماء، مشيرًا إلى أن التشكيك إذا وصل إلى ثوابت القرآن يمثل خطرًا حقيقيًا.

وقائع قرآنية واضحة

وتابع أن البعض ينكر وقائع قرآنية واضحة، مثل حادثة أصحاب الفيل، معتبرًا أن القضية ليست مجرد خلاف تاريخي، بل هي اعتداء على ثوابت دينية، لافتًا إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾، موضحًا أن “المضلين” هم من يضلون الناس ويحاولون تحريف الحقائق.

وأوضح الجندي أن هناك محاولات منظمة لهدم الرموز والتشكيك في كل شيء، عبر مجموعات تعمل بأساليب متعددة، مثل التزوير والتشهير والتمرير والتبرير، مؤكدًا أن هذه الممارسات تؤدي في النهاية إلى تفكيك المجتمع وضرب ذاكرته.

وشدد على أن الأمة التي تُهدم ذاكرتها وتُفقد ثوابتها تصبح عرضة للانهيار، لافتًا إلى أن الحفاظ على الوعي الجمعي والمرجعية الثابتة ضرورة لحماية الهوية ومنع التفكك.

وكان قد قدم الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خالص التهنئة وأطيب الدعاء بمناسبة ذكرى 30 يونيو 2013، واصفًا إياها بالذكرى العطرة الخالدة المباركة التي أُنقذت فيها البلاد واستعاد فيها المصريون وطنهم.

وقال الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، إن هذه الذكرى يجب أن تُستحضر بكل عظة واحترام وعبرة، رغم مرور ما يقرب من 13 عامًا عليها، مشددًا على ضرورة تذكّر هذا الدرس في كل وقت، ومع كل مناسبة، مؤكدًا أن تكرار التذكير به أمر ضروري.

تساؤلات طبيعية إجابات واضحة

وأوضح أن هناك جيلًا بدأ يظهر لم يشهد هذه الأحداث، وهو جيل له كامل الاحترام والتقدير من الأبناء والشباب، ومن حقه أن يسأل: ما القضية؟ وما الذي حدث؟ ولماذا اختلفت المواقف؟ معتبرًا أن هذه التساؤلات طبيعية، لكنها في الوقت نفسه تمثل أمرًا خطيرًا إذا لم يجد إجابات واضحة.

تم نسخ الرابط