إيران تكشف لأول مرة أسماء مؤيدي مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة
كشف مسؤول إيراني، الثلاثاء، لأول مرة عن أسماء أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي الذين أيدوا مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، في خطوة تسلط الضوء على تفاصيل التصويت داخل أعلى هيئة معنية بالأمن القومي في البلاد، وسط استمرار الجدل السياسي بشأن الاتفاق.
وقال مساعد الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية، محمد جعفر قائم بناه، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إيرنا)، إن مذكرة التفاهم حظيت بتأييد 11 عضوا من أصل 13 في المجلس الأعلى للأمن القومي، وهو ما تجاوز النصاب الذي اشترطه المرشد الإيراني لاعتماد القرار.
تفاصيل التصويت على مذكرة التفاهم
وأوضح أن من صوتوا لصالح الاتفاق هم: “الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وخليفة رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي، ووزير الداخلية إسكندر مؤمني، ورئيس منظمة التخطيط والموازنة حميد بور محمدي، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، ووزير الدفاع أمير حاتمي، إلى جانب ممثلي المرشد في المجلس سعيد جليلي ومحمد باقر ذو القدر”.
وأضاف قائم بناه أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وجه بعقد جلسة للمجلس الأعلى للأمن القومي بحضور كبار القادة العسكريين، مشترطاً موافقة ثلاثة أرباع أعضاء المجلس لاعتماد الموقف الرسمي من مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن النصاب المطلوب تحقق بالفعل، مؤكدا أن المرشد أصدر رسالة مباشرة عقب توقيع مذكرة التفاهم.
ودافع المسؤول الإيراني عن أعضاء المجلس الذين أيدوا الاتفاق، قائلا إنهم "لا يقلون مكانة عن القادة العسكريين الذين قُتلوا خلال الحرب الأخيرة"، داعيا إلى عدم التشكيك في مواقفهم أو التقليل من دورهم في اتخاذ القرار.
وتشير تصريحات قائم بناه إلى أن وزير الاستخبارات أحمد شفيعي لم يكن ضمن المؤيدين لمذكرة التفاهم، إلى جانب عضو آخر غير دائم يشارك في اجتماعات المجلس وفقاً لطبيعة الملفات المطروحة.
ويأتي هذا الإعلان بعدما كانت شخصيات من جبهة الصمود، أبرز التيارات السياسية المتشددة في إيران، قد أكدت في وقت سابق أن زعيمها سعيد جليلي لم يصوت لصالح مذكرة التفاهم التي توصلت إليها حكومة بزشكيان مع الولايات المتحدة.
مناقشة مذكرة التفاهم وإخضاعها للتصويت
وتتبنى الجبهة موقفاً رافضاً للاتفاق، وطالبت البرلمان بعقد جلسة خاصة لمناقشة مذكرة التفاهم وإخضاعها للتصويت، معتبرة أنها تمثل تنازلاً في ملف العلاقات مع واشنطن.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا رسمياً في 18 يونيو توقيع مذكرة تفاهم إلكترونية تهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية وإقرار وقف دائم للأعمال العدائية، مع وضع إطار زمني يمتد 60 يوما للتوصل إلى اتفاق نهائي وشامل.
ويعد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أعلى هيئة مختصة برسم سياسات الأمن القومي والدفاع في البلاد، ويتولى تنسيق المواقف بين المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية في القضايا الاستراتيجية، وفق المادة 176 من الدستور الإيراني.



