موجة حر جديدة تضرب لندن.. درجات الحرارة تتجاوز 30 مئوية لمدة 10 أيام
تستعد العاصمة البريطانية لندن وأجزاء واسعة من جنوب إنجلترا لاستقبال موجة حر جديدة يُتوقع أن تستمر نحو عشرة أيام متتالية، مع عودة درجات الحرارة إلى الارتفاع اعتبارًا من نهاية الأسبوع، وسط توقعات بتجاوزها حاجز 30 درجة مئوية في العديد من المناطق.
وتأتي هذه الموجة بعد أسابيع شهدت تسجيل مستويات قياسية للحرارة في المملكة المتحدة، بينما يحذر خبراء الأرصاد من استمرار الأجواء الحارة رغم انخفاض احتمالات تكرار الحرارة والرطوبة الشديدتين اللتين سادتا خلال الأسبوع الماضي.
وأوضح نائب كبير المتنبئين في مكتب الأرصاد الجوية البريطاني، توني ويسون، أن أنظمة الضغط الجوي المرتفع ستواصل سيطرتها على معظم أنحاء المملكة المتحدة مع اقتراب نهاية الأسبوع، ما سيؤدي إلى طقس أكثر استقرارًا وارتفاعًا تدريجيًا في درجات الحرارة.
وأشار إلى أن المناطق الأكثر تأثرًا ستكون إنجلترا وويلز، حيث يُتوقع أن تسود أجواء دافئة إلى شديدة الحرارة، في حين قد تشهد أقصى المناطق الشمالية بعض الأمطار المتفرقة.
حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية
بحسب توقعات هيئة الأرصاد الجوية البريطانية، ستقترب درجات الحرارة في أجزاء واسعة من إنجلترا من أواخر العشرينيات المئوية، بينما قد تصل إلى 30 درجة مئوية أو أكثر في مناطق جنوب شرق البلاد.
كما يُنتظر أن تتراوح درجات الحرارة في ويلز بين منتصف وأواخر العشرينيات، فيما تشير التوقعات إلى استمرار درجات الحرارة العظمى بين 28 و32 درجة مئوية لمدة تصل إلى عشرة أيام بدءًا من يوم السبت.
موجة حر جديدة ولكن أقل حدة
وأكد ويسون أن احتمالات عودة موجة حر رسمية أصبحت مرتفعة في عدد من المناطق، إلا أن المؤشرات الحالية لا ترجح تكرار مستويات الحرارة والرطوبة القياسية التي شهدتها المملكة المتحدة خلال الأسبوع الماضي.
وأوضح أن الأجواء ستكون حارة ومستقرة، لكن فرص تسجيل درجات حرارة استثنائية أو ظروف خانقة تبدو أقل مقارنة بالموجة السابقة.
تحذيرات من عواصف رعدية وفيضانات
وقبل وصول الأجواء الحارة، تشهد المناطق الشمالية طقسًا أكثر اعتدالًا، فيما أصدرت هيئة الأرصاد الجوية تحذيرًا أصفر من العواصف الرعدية في أيرلندا الشمالية يمتد من منتصف نهار اليوم وحتى السادسة مساءً.
وحذر خبراء الأرصاد من احتمال تعرض بعض المنازل والمنشآت التجارية لفيضانات محلية نتيجة الأمطار الغزيرة المصاحبة للعواصف، داعين السكان إلى توخي الحذر ومتابعة التحديثات الجوية.
تشهد المملكة المتحدة خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة موجات الحر وشدتها، في ظل التغيرات المناخية التي أصبحت تؤثر بشكل متزايد على أوروبا الغربية. فبعد أن كانت درجات الحرارة التي تتجاوز 30 درجة مئوية تُعد استثنائية، أصبحت تتكرر بصورة أكبر خلال أشهر الصيف، بل وتمتد أحيانًا إلى أواخر الربيع.
وخلال العام الجاري، تعرضت البلاد بالفعل لموجتي حر متتاليتين، سجلت خلالهما أرقامًا قياسية غير مسبوقة، من بينها أعلى درجة حرارة تُسجل في فصل الربيع بكل من إنجلترا وويلز، إضافة إلى تسجيل أكثر أيام شهر يونيو حرارة على الإطلاق، عندما بلغت درجة الحرارة 37.3 درجة مئوية في منطقة سانتون داونهام بمقاطعة سوفولك.
ويؤكد علماء المناخ أن تزايد موجات الحر يرتبط بارتفاع متوسط درجات الحرارة عالميًا نتيجة تغير المناخ، الأمر الذي يزيد من احتمالات استمرار الفترات الحارة لفترات أطول وارتفاع مخاطرها على الصحة العامة والبنية التحتية والقطاعات الحيوية، بما في ذلك خدمات النقل والطاقة والمياه.
كما تدفع هذه الظروف السلطات البريطانية إلى إصدار تحذيرات مبكرة، وتفعيل خطط الاستجابة لمواجهة آثار الحرارة المرتفعة، خاصة على كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة، مع دعوات متكررة للمواطنين بالإكثار من شرب المياه، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، ومتابعة نشرات الطقس الرسمية بشكل مستمر.