وسط تصاعد الاحتجاجات .. رئيس صربيا يعلن مغادرة منصبه خلال أسابيع
أعاد الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش خلط أوراق الأزمة السياسية الداخلية بإعلانه أنه سيغادر منصبه خلال أسابيع، في وقت تتصاعد فيه احتجاجات مرتبطة بقضايا الفساد وتزداد فيه الضغوط على الحزب التقدمي الصربي قبل انتخابات 2027، مع تنامي الدعوات لإجراء انتخابات مبكرة.
وجاء إعلان فوتشيتش خلال تجمع مؤيد للحكومة في بلغراد، بعد أيام من تجدد مطالب الحركة الطلابية والمحتجين بإجراء انتخابات مبكرة، وبعد أسابيع من حديثه عن احتمال الاستقالة خلال ثلاثة أو أربعة أشهر، ما جعل تقليص الإطار الزمني خطوة أقرب إلى إدارة للأزمة من استجابة مباشرة لضغوط الشارع.
كما نقل مصدر أوروبي مطلع في بلغراد أن تلويح فوتشيتش بالاستقالة يضع علاقة صربيا بالاتحاد الأوروبي أمام اختبار جديد، خاصة بعد أن تحولت كارثة محطة نوفي ساد إلى ملف مرتبط بالفساد، ما يضغط على صورة بلغراد كشريك قادر على الالتزام بمعايير سيادة القانون في مسار الانضمام الأوروبي.
وأوضح المصدر أن استمرار الاحتجاجات وتراجع قدرة الحكومة على احتواء الشارع ينعكسان على ملفات التعاون مع بروكسل في غرب البلقان، بما في ذلك خطة النمو الأوروبية، والحوار مع كوسوفو، وتمويل الإصلاحات، وهي ملفات تتطلب استقرارا سياسيا وقدرة تنفيذية دون استنزاف داخلي.
وعاد فوتشيتش لاحقا إلى ضبط سقف خطوته السياسية، مؤكدا أن الحديث عن الانتخابات الرئاسية ما زال مبكرا، وأن المهلة الدستورية تبدأ بعد تقديم الاستقالة رسميا، مشيرا إلى أنه لم يقدمها بعد وأن الأمر يحتاج إلى بضعة أسابيع.
كما رفع فوتشيتش من سقف الخطاب السياسي مبكرا، قائلا إن حصول قائمته على 46 بالمئة في الانتخابات البرلمانية لن يكون نتيجة مرضية، في إشارة إلى رغبته في تحويل الأزمة الحالية إلى اختبار شعبي واسع لقوة حزبه.



