عاجل

124 سفينة في 4 أيام.. ماذا تكشف الأرقام عن الملاحة في مضيق هرمز؟

مضيق هرمز
مضيق هرمز

أظهرت بيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة الشحن، اليوم الإثنين، عبور 124 سفينة محملة بالسلع عبر مضيق هرمز خلال الأيام الـ4 الماضية، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تؤثر على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

مستويات العبور لا تزال أقل من فترة ما قبل الحرب

ويعادل إجمالي عدد السفن التي عبرت المضيق خلال الأيام الـ4 الماضية تقريبًا ما كان يعبره الممر في يوم واحد فقط قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إذ كانت حركة العبور تتجاوز 100 سفينة يوميًا.

وشملت بيانات "كبلر" ناقلات النفط، وسفن البضائع السائبة، وناقلات الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال، بينما لم تتضمن سفن الحاويات.

<strong>مضيق هرمز</strong>
مضيق هرمز

التوترات تعرقل حركة الملاحة

ورغم استمرار حركة العبور، فإن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، لا تزال تواجه تحديات كبيرة نتيجة تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.

وشهدت الأيام الأخيرة تبادلًا لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بالقرب من المضيق، إلى جانب هجمات إيرانية استهدفت دولًا خليجية، مما زاد من حالة القلق لدى شركات الشحن.

ورغم تأكيد مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، أن السفن أصبحت قادرة على التحرك بحرية، فإن مشغلي السفن لا يزالون يتعاملون بحذر مع الأوضاع الأمنية غير المستقرة.

3 مسارات لعبور مضيق هرمز

ووفقًا لشبكة CNN، تعتمد السفن التجارية حاليًا 3 مسارات مختلفة لعبور المضيق، في ظل محاولات متباينة لتنظيم حركة الملاحة.

ويشمل ذلك مسارًا جنوبيًا بمحاذاة المياه العمانية، ومسارًا وسطيًا كان يُستخدم قبل اندلاع الحرب، بالإضافة إلى مسار شمالي يقع ضمن المياه التي تسيطر عليها إيران.

<strong>مضيق هرمز</strong>
مضيق هرمز

وتشير المؤشرات إلى تزايد اعتماد السفن على المسار الجنوبي، إذ أوضحت شركة “ويندوارد” لتحليلات الاستخبارات البحرية أن أكثر من نصف السفن المغادرة للخليج، يوم الخميس الماضي، استخدمت الطريق القريب من سلطنة عُمان.

كما أظهرت بيانات خدمة تتبع السفن “مارين ترافيك” أن عددًا من السفن التجارية الكبيرة، إلى جانب سفينة حاويات، عبرت المضيق أمس الأحد عبر المسار الجنوبي.

حيرة بين المخاطر الأمنية والعقوبات

ورغم ذلك، فإن تعدد المسارات يزيد من تعقيد قرارات شركات الشحن، إذ تواجه السفن معضلة الاختيار بين المرور عبر مسارات بعيدة عن المياه الإيرانية، مع احتمال التعرض لمخاطر أمنية، أو استخدام المسار الواقع تحت السيطرة الإيرانية، بما قد يعرضها لاحقًا لمخاطر العقوبات الغربية في حال تعثر التفاهمات بين واشنطن وطهران.

تم نسخ الرابط