حاتم الجبلي: مبارك لم يسرق.. وكان دايما يقولي أنا 60 سنة خدمة في الحكومة
تحدث الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة الأسبق، عن الفترة التي أعقبت تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك، وكشف كواليس موقفه من محاكمة مبارك، ورؤيته لقضية "هدايا الأهرام"، مؤكدا أنه حصل على البراءة وأن القضية حفظت قبل إحالته للمحاكمة.
مبارك لا يمكن يسرق
وعن محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك في أغسطس 2011، قال الجبلي: «أنا كانت قناعتي الشخصية إن حسني مبارك لا يمكن يسرق، وحسني مبارك في تعاملاته اللي أنا شفتها عن قرب كان راجل عادي جدا جدا جدا، وما عندوش حتة الاعتزاز والفخر والتعالي والكلام ده».
وأضاف بشأن نجليه: «ولاده أنا ما أعرفش تصرفاتهم المالية كانت ماشية إزاي، الفلوس اللي قالوا عليها دي موجودة، وفي الآخر أخدوا براءة عليها، ده حقهم، جابوها بالحلال كان بها، ما كانش بالحلال ربنا هو اللي هيحاسبهم»
وأكد أن التدخل السياسي لجمال مبارك أثر سلبا على والده، قائلا: «مش ولاده أضروا بمسيرة حسني مبارك؟ قطعا... علاء لا، لكن جمال، تدخله في السياسة أثر سلبيا على أبوه، وما فيش نقاش في ده».
ورأى أن محاكمة مبارك جاءت نتيجة للظروف السياسية، قائلا: «أعتقد إنها كانت نتيجة ضغط ثوري شعبي».
أنا 60 سنة خدمة في الحكومة
وأضاف: «المشير طنطاوي قال له يروح السعودية، لكنه رفض وقال: لا.. أنا ما عملتش حاجة غلط، وأنا أصدق حسني مبارك لأن دي كانت قناعته، وكان كل شوية يقول لي: يا حاتم أنا 60 سنة خدمة في الحكومة، وكان يكرر الجملة دي كثير جدا».
وتحدث الجبلي عن قضية "هدايا الأهرام"، التي شملت عددا من كبار المسؤولين، وقال إن القضية تضمنت اتهامات بالحصول على ساعات ثمينة وأقلام ذهبية وجنيهات ذهب وأطقم ألماس ومجوهرات وحقائب وأحزمة جلدية.
وأوضح ما تسلمه شخصيا قائلا: «أنا استلمت منهم كرافتتين، وكبك مون بلان، ومحفظة، وما استلمتش ولا فلوس، ولا ذهب، ولا ساعة، ولا ألماس، ولا أي حاجة من الحاجات دي»، وأضاف أن القيمة التقريبية لما تسلمه لا تتجاوز نحو 600 دولار بأسعار اليوم.
الأهرام كانت ترسل الهدايا.. والقصر الجمهوري لم يكن يعلم شيئا
وكشف الجبلي تفاصيل القضية، موضحا أن مؤسسة الأهرام كانت ترسل الهدايا مباشرة إلى المسؤولين دون تنسيق مع القصر الجمهوري.
وقال: «أنا كنت عامل نظام في المكتب، أي هدية تيجي لي تتوزع على الموظفين، والقصر الجمهوري ما كانش يعرف عنها أي حاجة، والأهرام هي اللي كانت بتوزع الهدايا».
وأضاف: «كانت الهدية توصل للمكتب، والموظف يمضي على استلام طرد من الأهرام من غير ما يعرف اللي جواه، وبعد كده اللي كانوا مسؤولين عن الهدايا كانوا ياخدوا الساعات والحاجات الثمينة ويبيعوها في السوق، بينما يقال إن حاتم الجبلي استلم الهدية»
وأشار إلى أن الجهاز المركزي للمحاسبات لم يجد أي مستند يثبت خروج هذه الهدايا إلى الأشخاص المذكورين، مضيفا: «أنا جبت تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، وأنا اللي طلعت الناس دي كلها من القضية، وإحنا كلنا خرجنا منها، وما وصلناش أصلا للمحكمة».

