وزير الصحة الأسبق: والده كان من المؤيدين بشدة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر
كشف الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة الأسبق، تفاصيل نشأته وأصول عائلته، مؤكدا أن الاهتمام بالتعليم كان السمة المشتركة بين أسرتي والده ووالدته، وأن معظم أفراد العائلة حرصوا على استكمال تعليمهم حتى أعلى الدرجات العلمية.
وقال الجبلي خلال بودكاست “شاشة” إن عائلة والده تنتمي إلى محافظة الدقهلية، وتحديدا إلى مركز أجا، القريب من مدينة المنصورة، موضحا أنها كانت في الأصل عائلة ريفية تمتلك مساحات من الأراضي الزراعية خلال الأربعينيات والخمسينيات.
وأضاف أن عائلة والدته تنتمي إلى محافظة الغربية، مشيرا إلى أن ما ميز العائلتين هو الاهتمام الكبير بالتعليم، وهو ما انعكس على مسيرة أفراد الأسرة عبر الأجيال.
جده كان قاضيا ووالدتي من أوائل من التحقن بالجامعة
وتحدث عن جده لوالدته، موضحا أنه عمل في سلك القضاء حتى وصل إلى منصب رئيس محكمة استئناف القاهرة، كما تولى رئاسة نادي القضاة لمدة أربع سنوات، لافتا إلى أنه حصل على لقب "الباشوية" عام 1950 بعد توليه رئاسة محكمة استئناف القاهرة، وكان الشخص الوحيد في العائلة الذي حصل على هذا اللقب.
كما استعرض الجبلي مسيرة جدته، موضحا أنها التحقت بالتعليم حتى المرحلة الثانوية خلال عشرينيات القرن الماضي، وهو أمر لم يكن شائعا آنذاك، بينما التحقت والدته بالجامعة عام 1947، مؤكدا أن عدد السيدات اللاتي كن يلتحقن بالجامعة في ذلك الوقت كان محدودا للغاية، واستمرت في مسيرتها الأكاديمية حتى أصبحت أستاذة جامعية.
وتطرق إلى رحلة والده التعليمية، موضحا أنه تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدينة المنصورة، ثم انتقل إلى القاهرة للالتحاق بكلية الزراعة، رغم أن رغبته الأصلية كانت دراسة الطب، إلا أن الظروف لم تسمح له بذلك.
وأشار إلى أن والده حصل على بعثة دراسية إلى الولايات المتحدة عام 1939 لاستكمال دراسة الدكتوراه في جامعة بيركلي بولاية كاليفورنيا، وحصل على درجة الدكتوراه عام 1944.
وأضاف أن كلية الزراعة لم تكن قد أنشئت بعد في جامعة الإسكندرية، لذلك عمل والده وزملاؤه العائدون من البعثات في مدرسة دمنهور الثانوية الزراعية، ثم انتقلوا بعد افتتاح جامعة الإسكندرية ليكونوا ضمن أول فريق أكاديمي يعمل بكلية الزراعة بالجامعة.
التعليم ظل يمثل قيمة أساسية داخل الأسرة
وأكد الجبلي أن التعليم ظل يمثل قيمة أساسية داخل الأسرة، موضحا أن أبناء جيله، من الرجال والسيدات، حصل عدد كبير منهم على درجات الدكتوراه، وعاش بعضهم في كندا، بينما عمل آخرون في عدد من الدول العربية.
وعن نشأته، أوضح أنه ولد في مدينة الإسكندرية، بينما ولدت والدته في القاهرة، ووالده في المنصورة، كما ولد شقيقه أيضا في الإسكندرية.
وتحدث وزير الصحة الأسبق عن نظرة الأسرة إلى التحولات السياسية، مشيرا إلى أن الجمهورية منحت الأسرة فرصا أكبر من العهد الملكي، موضحا أن مجانية التعليم وإتاحته لجميع المواطنين أسهمتا في تحقيق هذا الأمر، كما اعتبر أن السنوات العشر الأولى بعد ثورة يوليو شهدت حركة تنموية كبيرة واهتماما واضحا بملفات التعليم والصحة.
وفيما يتعلق بموقف أفراد أسرته من ثورة يوليو، قال إن والده كان من المؤيدين بشدة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، إلى درجة أن أول برقية تأييد للثورة من جامعة الإسكندرية صدرت عن الفريق الذي كان والده أحد أعضائه.
وأضاف أن جده، بحكم عمله الطويل في القضاء خلال العهد الملكي، كان يميل أكثر إلى النظام الملكي، وظل يرتدي الطربوش لعدة سنوات بعد قيام الثورة، موضحا أن اهتمامه الأكبر كان بسيادة القانون، ولذلك لم يكن مرتاحا لبعض الممارسات التي صاحبت بدايات الثورة، وعلى رأسها محاكم الثورة، التي رأى أنها لم تول القانون الاهتمام الكافي في تلك المرحلة.