محمد الباز يكشف كواليس سقوط أخطر منظومة تجسس للإخوان
كشف الدكتور محمد الباز رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، تفاصيل نهاية منظومة التجسس التابعة لجماعة الإخوان، والتي وضعها نائب المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية خيرت الشاطر في مقر الجماعة بالمقطم للتنصت على أجهزة الدولة.
وأشار خلال تقديمه برنامج "أيام الخلاص" عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن عناصر أمنية دخلت مقر مكتب الإرشاد بالتزامن مع اقتحامه في ديسمبر 2012، وكانت تلك العناصر تستهدف الوصول إلى الطابق الذي يضم أجهزة التجسس، موضحًا أن هذا الطابق تعرض للحرق بالكامل، ما أدى إلى تدمير منظومة التجسس، والتي بلغت قيمتها 130 مليون دولار.
تأسيس منظومة للتجسس لاستخدامها في ابتزاز مؤسسات الدولة
ولفت الدكتور محمد الباز إلى أن الجماعة قامت بتأسيس منظومة للتجسس لاستخدامها في ابتزاز مؤسسات الدولة والقوى السياسية، مؤكدًا أن إحراق الطابق الذي كانت توجد به أجهزة التنصت داخل مكتب الإرشاد بالمقطم مثل ضربة قوية للجماعة وأفقدها جانبًا مهمًا من أدوات نفوذها.
وأضاف "الباز"، أن خيرت الشاطر كان موجودًا في مكتبه بمصر الجديدة وقت تلقيه نبأ احتراق هذا الطابق، مؤكدًا أنه أصيب بأزمة صحية حادة فور علمه بالواقعة، بعدما أدرك حجم الخسارة التي لحقت بالجماعة.
واختتم الدكتور محمد الباز قائلا: "هذه الوقائع، تعكس أن الجماعة لم تكن تستهدف ممارسة العمل السياسي بالشكل الطبيعي، وإنما سعت إلى وضع نفسها فوق مؤسسات الدولة، وهذا النهج كان من أبرز الأسباب التي دفعت المصريين إلى الخروج ضدها وإنهاء وجودها في المشهد السياسي".
وفي سياق آخر، أكد الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة «الدستور»، أن أحداث قصر الاتحادية وما تلاها كشفت ملامح أخطر مخطط لجماعة الإخوان داخل الدولة المصرية، يتمثل في محاولة بناء كيان موازٍ يسعى للسيطرة على مؤسسات الدولة.
الجماعة لم تتعامل مع الدولة باعتبارها كيان جامع
وأوضح الدكتور محمد الباز، خلال تقديمه «أيام الخلاص» عبر صفحته على «فيسبوك»، أن الجماعة لم تتعامل مع الدولة باعتبارها كيانًا جامعًا، وإنما تحركت وفق نهج يهدف لفرض النفوذ والسيطرة، وهو ما اعتبره أحد الأسباب الرئيسية لاندلاع ثورة 30 يونيو.
وأشار إلى أن الجماعة عملت على إنشاء «جهاز للتجسس» على مؤسسات الدولة، لافتًا إلى أن ملامح هذا الجهاز ظهرت عقب أحداث قصر الاتحادية في ديسمبر 2012، عندما خرجت مظاهرات حاشدة رفضًا للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس الأسبق محمد مرسي، قبل أن يتم فض الاعتصام بالقوة من جانب أنصار الجماعة.



