علاج سوء الحالة النفسية والتحصين من الوساوس والأذى.. أستاذ بالأزهر يجيب
تلقى الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر بأسيوط، سؤال من أحد المتابعين، يقول فيه: ما علاج سوء الحالة النفسية والتحصين من الوساوس والأذى؟
وأكد أن المداومة على قراءة سور الإخلاص والفلق والناس صباحًا ومساءً من أعظم أسباب التحصين النفسي والروحي، وعلاج ما قد يشعر به الإنسان من ضيق أو سوء حالة نفسية أو خوف ووساوس.
سبب في دفع أنواع الشرور والآفات المختلفة
وأوضح مرزوق، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أرشد إلى هذا الذكر النبوي العظيم في الحديث الذي رواه عبدالله بن حبيب رضي الله عنه، حين قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: «قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وتصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء»، مشيرًا إلى أن الحديث رواه الإمام الترمذي والنسائي وصححه عدد من العلماء.
وأشار مرزوق إلى أن معنى «تكفيك من كل شيء» أي أن هذه السور المباركة سبب في دفع أنواع الشرور والآفات المختلفة، موضحًا أن العلماء ذكروا أن المقصود بها الوقاية من السوء والضرر والوساوس وكل ما يؤذي الإنسان بإذن الله تعالى.
وأضاف أن كثيرًا من الناس يعانون في الوقت الحالي من القلق والاضطراب النفسي أو يظنون أنهم تعرضوا لأذى كالسحر أو الحسد، مؤكدًا أن العلاج يبدأ باللجوء إلى الله تعالى والالتزام بالأذكار الشرعية الثابتة عن النبي، صلى الله عليه وسلم.
وبين أستاذ التفسير وعلوم القرآن أنه يُستحب إضافة قراءة آية الكرسي والآيتين الأخيرتين من سورة البقرة، خاصة عند الشعور بالخوف أو الوساوس أو الاعتقاد بوجود أذى روحي، مؤكدًا أن هذه الأذكار من أعظم أسباب الطمأنينة والسكينة.
وأوضح مرزوق أنه يمكن للمسلم أن يقرأ سور الإخلاص والفلق والناس في كفيه ثم يمسح بهما جسده، اقتداءً بما ورد عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في الرقية الشرعية.
هل يوجد تعارض بين العلاج النفسي والرقية الشرعية؟
وأكد مرزوق أن الرقية الشرعية والأذكار النبوية لا تتعارض مع اللجوء إلى الأطباء والمتخصصين في العلاج النفسي عند الحاجة، مشددًا على أهمية عدم الانسياق وراء الأوهام أو المبالغة في الاعتقاد بالسحر دون دليل.
وأشار إلى أن التحصين بالأذكار الشرعية من الأمور اليسيرة التي يستطيع كل مسلم المحافظة عليها يوميًا، خاصة أن سور الإخلاص والفلق والناس من السور القصيرة التي يحفظها الجميع.