عاجل

واعظات الأوقاف يواصلن رسالتهن بـ26 قافلة دعوية ضمن مبادرة "صحح مفاهيمك"

واعزلت الأوقاف
واعزلت الأوقاف

واصلت وزارة الأوقاف تعزيز الدور الدعوي والتوعوي للواعظات من خلال تنفيذ خطة علمية وميدانية تستهدف ترسيخ الوعي الرشيد وتصحيح المفاهيم، حيث أطلقت الوزارة اليوم الجمعة الموافق 26 من يونيو 2026، 26 قافلة دعوية للواعظات بجميع المديريات الإقليمية، عدا مديرية أوقاف السويس، وذلك ضمن مبادرة "صحح مفاهيمك"، تحت عنوان "التشكيك والحيرة ونشر روح التشاؤم في كل شيء"، وسبقت القوافل مقرأة قرآنية للواعظات.

وتأتي هذه القوافل في إطار استراتيجية وزارة الأوقاف الهادفة إلى بناء الوعي الديني والفكري، وتعزيز منظومة القيم والأخلاق، ومواجهة الفكر المتطرف بجميع صوره، سواء التطرف العنيف أو التطرف اللاديني المتمثل في تراجع القيم والأخلاق، بما يسهم في بناء الشخصية المصرية الواعية وترسيخ الانتماء الوطني.

وتهدف اللقاءات الدعوية إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة، وبيان مخاطر نشر الشكوك والحيرة وروح التشاؤم، وما يترتب عليها من آثار سلبية تمس الفرد والأسرة والمجتمع، مع التأكيد على قيم اليقين والأمل والعمل وحسن التوكل على الله، بما يعزز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات الفكرية والثقافية بروح إيجابية ووعي مستنير.

وتؤكد وزارة الأوقاف استمرارها في تنفيذ برامجها الدعوية والتثقيفية المتنوعة، انطلاقًا من رسالتها في نشر الفكر الوسطي المستنير، وبناء الإنسان، وترسيخ القيم التي تدعم استقرار المجتمع وتسهم في صناعة الوعي.

وكانت وزارة الأوقاف، برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، قد واصلت تنفيذ برنامجها العلمي والتثقيفي عقب صلاة الجمعة بالمساجد الكبرى، حيث نظمت عددًا من الندوات التثقيفية الموسعة بمحافظات القاهرة والجيزة والدقهلية وأسيوط، تحت عنوان «سلامة الصدر وأثرها في السلم المجتمعي»، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة الرامية إلى نشر الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز الوعي الديني الرشيد، وربط الهدي القرآني والنبوي بواقع الحياة.

ندوات مديرية أوقاف القاهرة

في مديرية أوقاف القاهرة، حاضر الدكتور محمد محسن، المحاضر بأكاديمية ناصر العسكرية، بمسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، كما حاضر الدكتور محمود محمد أحمد إسماعيل، المحاضر بمركز القاهرة للتنمية البشرية، بمسجد السيدة زينب رضي الله عنها، حيث تناول الجوانب الإيمانية والتربوية لسلامة الصدور من الشوائب والأخلاق الذميمة، موضحًا أن سلامة الصدر من أجل الأخلاق التي دعا إليها الإسلام، ومتناولًا الأبعاد المجتمعية والتنموية لقيمة سلامة الصدر وأثرها في التنمية، مؤكدًا أن القلب السليم هو أساس صلاح الإنسان واستقامة سلوكه.

واستعرض الدكتور محمد جمال الصيرفي، المحاضر بمركز تدريب ديوان عام محافظة القاهرة، الأبعاد الإيمانية والتربوية لنقاء القلوب وسلامتها من الأمراض، وذلك بمسجد سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه، مؤكدًا أن تطهير النفوس من الغل والحقد والحسد وسوء الظن من أعظم أسباب تحقيق الأمن النفسي والاجتماعي، كما بين الدكتور عادل عبد الهادي، المحاضر بمركز تدريب ديوان عام محافظة القاهرة، بمسجد فاطمة الشربتلي، كيفية تدريب النفس على محبة الناس ومحبة الخير لهم، مؤكدًا أهمية ترسيخ ثقافة المحبة والتراحم والتسامح بين أفراد المجتمع.

ندوات مديرية أوقاف الجيزة

وفي مديرية أوقاف الجيزة، ألقى الدكتور مجدي محمود رشاد محمد عبد الوهاب، الأستاذ بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، محاضرة علمية بمسجد الحصري، أوضح خلالها أن سلامة الصدر ليست خلقًا فرديًا فحسب، بل هي قيمة حضارية تسهم في بناء المجتمعات واستقرارها، كما حاضر الشيخ عبد السميع محمد أمين، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، بمسجد خاتم المرسلين، موضحًا ضرورة غرس روح التعاون والتكافل، والتغلب على أسباب النزاعات والخلافات.

وأكد الدكتور محمد أبو الحمد سيد أحمد، أستاذ ورئيس قسم الشريعة بجامعة المنوفية، أن الإسلام جعل العفو وكظم الغيظ والإحسان إلى الناس من أعظم وسائل تزكية النفوس وإصلاح العلاقات الإنسانية، وذلك في محاضرة علمية بمسجد مصطفى محمود، فيما بين الشيخ عبده أحمد عبده الكومي، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، بمسجد نيو جيزة، ضرورة إصلاح النفس البشرية بالتخلق بمكارم الأخلاق.

ندوات مديريتي الدقهلية وأسيوط

وفي مديرية أوقاف الدقهلية، ألقى الدكتور المساعد عبد العزيز عبد اللطيف عبد العزيز، أستاذ ورئيس قسم الشريعة بجامعة الأزهر الشريف، محاضرته بمسجد النصر، مستعرضًا الأبعاد العقدية والإيمانية لسلامة الصدر، ومبينًا أن صفاء القلب ثمرة لصحة الاعتقاد، وأن المسلم مطالب بمجاهدة نفسه للتخلص من أمراض القلوب؛ حتى يكون عنصرًا إيجابيًا في بناء وطنه ومجتمعه، يسعى إلى الإصلاح وجمع الكلمة ونبذ أسباب الفرقة.

وألقى الدكتور ممتاز عبد الكريم مدبولي، مدير وحدة التدريب بجامعة أسيوط، محاضرته بمسجد ناصر بمديرية أوقاف أسيوط، موضحًا أن سلامة الصدر تنعكس آثارها على مختلف جوانب الحياة الاجتماعية، فهي تعزز روح الانتماء والمسؤولية، وتدعم قيم التعايش والتكافل، وتؤسس لمجتمع متماسك تسوده الثقة المتبادلة والتعاون والإيجابية، بما يحقق السلم المجتمعي ويعزز مسيرة التنمية.

وشهدت الندوات تفاعلًا واسعًا من الحضور، الذين أشادوا بما تضمنته من معالجات شرعية وفكرية وتربوية عميقة، وما قدمته من رؤى عملية لترجمة القيم الإسلامية إلى سلوك واقعي، مؤكدين أهمية استمرار هذه اللقاءات العلمية في ترسيخ الوعي الصحيح، وتعزيز الانتماء الوطني، وبناء الشخصية الإيجابية القادرة على الإسهام في نهضة المجتمع واستقراره.

 

 

تم نسخ الرابط