عاجل

بعد حديث نسرين كرارة عن إصابتها بالبهاق.. كيف يؤثر المرض على الصحة النفسية؟

نسرين كرارة  شقيقة
نسرين كرارة شقيقة أمير كرارة

لفت الظهور الصريح لنسرين كرارة، شقيقة الفنان أمير كرارة، الأنظار بعدما تحدثت للمرة الأولى عن رحلتها مع مرض البهاق، كاشفة تفاصيل سنوات من التحديات النفسية والاجتماعية التي رافقت إصابتها.

وأكدت نسرين كرارة، أن أصعب ما واجهته لم يكن تغير لون البشرة، بل رحلة تقبل الذات والتصالح مع مظهرها، في رسالة لاقت دعمًا واسعًا من المتابعين وعدد من الفنانين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفقًا لتقرير نشره موقع PubMed، فإن البهاق لا يقتصر على كونه مرضًا جلديًا، بل قد يؤثر بشكل واضح في الصحة النفسية وجودة الحياة، وهو ما يجعل الدعم الأسري والنفسي جزءًا أساسيًا من رحلة التعايش مع المرض.

رحلة من الصدمة إلى تقبل الذات

كشفت نسرين كرارة أن إصابتها بالبهاق مرت بعدة مراحل، بدأت بصدمة ظهور البقع الجلدية، ثم فترة من الصراع الداخلي مع نظرة المجتمع، قبل أن تتمكن تدريجيًا من تقبل نفسها والتصالح مع المرض. 

وأوضحت نسرين كرارة، أن التجربة غيّرت نظرتها للحياة، وجعلتها تدرك أن قيمة الإنسان لا ترتبط بمظهره الخارجي، وهو ما انعكس في رسالتها التي حظيت بتفاعل واسع ودعم كبير.

ما هو مرض البهاق؟

البهاق هو أحد الأمراض المناعية المزمنة، وينتج عن فقدان أو تراجع نشاط الخلايا المسؤولة عن إنتاج الميلانين، الصبغة التي تمنح الجلد لونه الطبيعي، ما يؤدي إلى ظهور بقع فاتحة اللون في مناطق مختلفة من الجسم.

ورغم أن المرض غير معدٍ ولا ينتقل عن طريق اللمس أو المخالطة، فإنه قد يترك أثرًا نفسيًا كبيرًا، خاصة إذا ظهرت البقع في أماكن واضحة مثل الوجه أو اليدين.

وتشير التقديرات الطبية إلى أن البهاق يصيب ما بين 0.5% و2% من سكان العالم، مع اختلاف درجة انتشاره وحدته من شخص لآخر.

كيف يؤثر البهاق على الصحة النفسية؟

لا يسبب البهاق ألمًا جسديًا مباشرًا في معظم الحالات، إلا أن تأثيره النفسي قد يكون عميقًا. فكثير من المصابين يواجهون تحديات تتعلق بالثقة بالنفس، وصورة الجسد، والعلاقات الاجتماعية.

وتوضح الدراسات أن بعض المرضى يكونون أكثر عرضة للإصابة بالقلق والتوتر والعزلة الاجتماعية، خاصة عند التعرض لتعليقات سلبية أو مفاهيم خاطئة حول طبيعة المرض، وهو ما يزيد من صعوبة التكيف معه.

رسالة دعم من أمير كرارة

حظيت نسرين كرارة بمساندة لافتة من شقيقها الفنان أمير كرارة، الذي وجه إليها رسالة دعم حملت الكثير من المعاني الإنسانية، وأبرزت أهمية دور الأسرة في مساندة المريض نفسيًا خلال مواجهة التحديات المرتبطة بالأمراض التي تؤثر على المظهر الخارجي.

كما لاقت رسالتها تفاعلًا واسعًا من الجمهور وعدد من الفنانين الذين حرصوا على توجيه كلمات التشجيع والدعم لها.

الدعم النفسي.. عنصر أساسي في رحلة العلاج

يؤكد الأطباء أن الدعم النفسي لا يقل أهمية عن العلاج الطبي، خاصة في الأمراض التي تؤثر على المظهر الخارجي. فوجود أسرة متفهمة وبيئة داعمة يساعد المريض على التكيف مع حالته، ويخفف من الضغوط النفسية التي قد تصاحب المرض.

كما يسهم نشر الوعي بطبيعة البهاق في تصحيح المفاهيم المغلوطة والحد من الوصمة الاجتماعية، بما ينعكس إيجابًا على جودة حياة المصابين.

ما أبرز خيارات العلاج؟

ورغم عدم وجود علاج نهائي يضمن استعادة لون الجلد بالكامل في جميع الحالات، فإن الطب الحديث يوفر عدة خيارات علاجية تساعد على الحد من تطور المرض وتحسين مظهر الجلد، وتشمل العلاجات الموضعية، وبعض الأدوية التي يحددها الطبيب، بالإضافة إلى تقنيات علاجية متطورة تناسب كل حالة على حدة.

وتظل المتابعة المنتظمة مع طبيب الأمراض الجلدية، إلى جانب الدعم النفسي والأسري، من أهم العوامل التي تساعد المريض على التعايش مع البهاق بثقة واستقرار.

تم نسخ الرابط