الشهابي: زيادة المعاشات 15% خطوة إيجابية لكنها لا تكفي لمواجهة الغلاء|خاص
أكد ناجي الشهابي ، رئيس حزب الجيل أن زيادة المعاشات بنسبة 15% تمثل خطوة إيجابية من حيث المبدأ وتعكس إدراك الدولة لأهمية دعم أصحاب المعاشات، لكنها لا تكفي عمليًا لمواجهة الارتفاعات الكبيرة في تكاليف المعيشة، ولا تعوض التراجع الذي شهدته القوة الشرائية للمعاشات خلال السنوات الماضية.
وقال الشهابي، في تصريحات خاصة إن أصحاب المعاشات يمثلون شريحة قدمت سنوات طويلة من العمل والعطاء في خدمة الوطن، ومن غير المقبول أن يقضي كثير منهم سنوات التقاعد في مواجهة صعوبات يومية لتوفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء والدواء والعلاج والسكن والخدمات، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الأدوية والرعاية الصحية التي يحتاج إليها كبار السن بصورة أكبر.
الزيادة السنوية البالغة 15%
وأضاف أن الزيادة السنوية البالغة 15% سرعان ما تتآكل بفعل موجات التضخم والزيادات المتتالية في الأسعار، ما يجعل أثرها محدودًا على حياة أصحاب المعاشات، موضحًا أن الأزمة الحقيقية لا تتعلق بقيمة الزيادة فقط، بل بالفجوة المتزايدة بين قيمة المعاش الفعلية ومتطلبات المعيشة اليومية.
وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن تحقيق العدالة الاجتماعية يقتضي الحفاظ على القوة الشرائية للمعاشات وعدم تآكلها بفعل التضخم، مؤكدًا أن أي سياسة عادلة في هذا الملف يجب أن ترتبط بمعدلات التضخم الحقيقية وتكاليف المعيشة الفعلية، حتى تحقق الزيادات السنوية هدفها في تحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأوضح الشهابي أن كبار السن لا يطالبون بامتيازات استثنائية، وإنما بحقهم في حياة كريمة تحفظ لهم إنسانيتهم وتقدر سنوات العمل والعطاء التي قدموها، لافتًا إلى أن المجتمعات التي تكرم أبناءها بعد التقاعد هي مجتمعات تعلي من قيمة العمل وتحترم مواطنيها.
إعادة النظر في آليات زيادة المعاشات
ودعا الحكومة إلى إعادة النظر في آليات زيادة المعاشات، ووضع نظام أكثر عدالة ومرونة يراعي التطورات الاقتصادية ومعدلات التضخم، مع تقديم دعم إضافي لأصحاب المعاشات الأقل دخلًا، وتوسيع مظلة الرعاية الصحية، وتخفيف الأعباء المتعلقة بأسعار الدواء والخدمات الأساسية.
واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لنجاح أي زيادة في المعاشات لا يتمثل في نسبتها المعلنة، وإنما في مدى انعكاسها على تحسين حياة أصحاب المعاشات، قائلًا: "إذا كانت الزيادة لا تحقق تحسنًا ملموسًا في مستوى المعيشة، فإن الواجب يفرض مراجعة السياسات الحالية، لأن كرامة كبار السن حق أصيل وليست منحة، ورد جميل لمن أفنوا أعمارهم في خدمة وطنهم".