قضايا الدولة تطلق شرارة "المدرب القضائي المحترف" لرسم ملامح مستقبل العدالة
في خطوة استراتيجية كبرى تعكس فكرًا مؤسسيًا متطورًا، وتحت رعاية وتوجيهات المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة ورئيس مجلس إدارة مركز الدراسات القضائية والتدريب، انطلقت هذا الأسبوع فعاليات البرنامج التدريبي النوعي "المدرب القضائي المحترف" (CPJT).
ويأتي هذا البرنامج، الذي ينظمه المركز بالتعاون الوثيق مع المجلس الوطني للتدريب والتعليم، كترجمة حقيقية لاستراتيجية الهيئة الرامية إلى صقل المهارات المهنية وبناء القدرات البشرية.
وينطلق هذا الحراك من إيمان عميق بأن الاستثمار في العنصر البشري هو "حجر الزاوية" للتطوير المؤسسي، وأحد الركائز الأساسية التي تنهض عليها رؤية مصر 2030 في بناء الإنسان وتعزيز التنمية المستدامة.
كوادر مؤهلة لمواجهة تحديات العصر
يسعى البرنامج إلى إعداد نخبة من الكوادر القضائية المسلحة بأرقى المهارات التدريبية والمعرفية، القادرة على نقل الخبرات وتبادل المعرفة.
ويهدف هذا التوجه إلى ترسيخ ثقافة "التعلم المستمر" ورفع كفاءة الأداء داخل أروقة الجهات والهيئات القضائية، بما يضمن قدرتها على مواكبة المتغيرات المتسارعة والتحديات المعاصرة بكل كفاءة واقتدار.
انطلاقة علمية بمواصفات عالمية
وقد استهلت الفعاليات بمحاضرة رفيعة المستوى ألقاها الأستاذ الدكتور محمد والي، العميد الأسبق لكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور، حيث قدم خارطة طريق متكاملة حول "أساسيات التدريب الاحترافي للمدرب القضائي".
وتناولت المحاضرة محاور جوهرية شملت: تحليل الاحتياجات التدريبية بدقة، سيكولوجية تعليم الكبار، فن صياغة الأهداف التدريبية، وصولاً إلى تطبيق أعلى معايير الجودة والتميز في العملية التدريبية.
تفاعل منقطع النظير ورؤية للمستقبل
شهدت الجلسات تفاعلًا استثنائيًا من المشاركين، حيث شدد الدكتور محمد والي على أن الهدف الأسمى هو صناعة مدربين يمتلكون "قوة التأثير الإيجابي" والقدرة على نقل المعرفة بكفاءة، لخلق أجيال قضائية تدعم مسيرة التحديث وتحقق مستويات أداء غير مسبوقة.
الاستثمار في رأس المال البشري.. الضمانة الوحيدة للتميز
ويعكس برنامج (CPJT) فلسفة هيئة قضايا الدولة في اعتبار "رأس المال البشري" هو الثروة الحقيقية والمحرك الرئيس للتنمية.
إن هذا البرنامج ليس مجرد دورة تدريبية، وإنما هو التزام وطني ومؤسسي بتحقيق التميز والابتكار، بما يتناغم مع توجهات الدولة المصرية نحو بناء قدرات مؤسسية صلبة قادرة على قيادة قاطرة التحديث في الجمهورية الجديدة.









