عالم أزهري: 5 أعمال يُستحب فعلها يوم عاشوراء
قال الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، إن يوم عاشوراء يُعد من الأيام العظيمة التي تحمل دلالات إيمانية وتربوية عميقة، حيث نجّى الله سبحانه وتعالى فيه سيدنا موسى عليه السلام وقومه من ظلم فرعون، بما يرسّخ في وجدان المسلم أن الفرج يأتي بعد الشدة، وأن النصر ثمرة الصبر والثبات، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾.
وأوضح خلال تصريحات له، أن هناك عددًا من الأعمال التي يُستحب للمسلم أن يحرص عليها في هذا اليوم، في مقدمتها صيام يوم عاشوراء، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، الذي قال: «صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله»، إلى جانب الإكثار من الذكر والدعاء، والتوبة الصادقة، لما في ذلك من تجديد الصلة بالله وتطهير القلوب.
وأضاف أن من بين هذه الأعمال أيضًا التوسعة على الأهل والأسرة وإدخال السرور عليهم، باعتبارها من صور التراحم التي يدعو إليها الإسلام، فضلًا عن الحرص على الصدقة ومساعدة المحتاجين، وإصلاح ذات البين، مؤكدًا أن هذه القيم تُسهم في بناء مجتمع متماسك يسوده التعاون والرحمة.
وأشار إلى أن استحضار معاني النجاة في يوم عاشوراء يمنح المسلم طاقة أمل في مواجهة تحديات الواقع، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية، مؤكدًا أن الأزمات مهما اشتدت فإنها إلى زوال، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.
وشدد على أن إحياء عاشوراء لا ينبغي أن يقتصر على جانب العبادات الفردية فقط، بل يمتد ليشمل السلوكيات المجتمعية الإيجابية، بما يعكس حقيقة الدين في نشر الخير والسلام، ويجعل من هذه المناسبة منطلقًا عمليًا للإصلاح وبث الأمل في النفوس.



