بين دقة متناهية تحت عدسة "الميكروسكوب" تُعيد الحياة لأعصاب كف مريض، وبين رؤية إدارية تبحث عن مستقبل صرح بحجم "نادي الصيد".. يتحرك الأستاذ الدكتور أشرف محرم. هو ليس مجرد طبيب يداوي، بل نموذج مصري نفتخر به؛ أستاذية في العلم، وشغف القيادة، وتواضع الكبار.
تتجلى قيمة الدكتور أشرف محرم الطبية في إيمانه الراسخ بأن التطور التكنولوجي في الطب وُجد لخدمة راحة المريض وأمانه. ففي الوقت الذي قد يتردد فيه البعض بشأن جدوى المناظير، يرى الدكتور أشرف أن الجراحات الميكروسكوبية والمناظير ليست مجرد خيار تجميلي أو رفاهية، بل هي "التحديث الحتمي" الذي يوفر أعلى نسب الأمان والنجاح.
وفي تخصص دقيق مثل جراحات الكتف يؤكد الدكتور أشرف أن 99% من الحالات يكفيها المنظار تمامًا ويحقق نتائج ممتازة جدًا، وأن اللجوء للجراحة التقليدية (الفتح) أصبح أمرًا نادرًا ولا يحدث إلا في الحالات المعقدة للغاية. وبفضل طفرة وسائل التشخيص الحديثة كالرنين المغناطيسي والموجات الصوتية، نادرًا ما يتم اللجوء إلى "المنظار الاستكشافي أو التشخيصي"، ليصبح المنظار عنده أداة علاجية خالصة.
المهارة الطبية عند الدكتور أشرف لا تقف عند حدود المشرط والمنظار والقرار الحاسم في أجزاء من الثانية، بل تمتد لفهم عميق لسيكولوجية المريض؛ فهو يدرك تمامًا بذكائه الإنساني أن "كلمة عملية" لها ثقل نفسي كبير على المريض الشرقي وتفكيره، لذا يوظف مهاراته وجراحاته الدقيقة لتقليل هذا العبء، وتوفير رحلة علاجية سريعة وبأقل آلام ممكنة، مما يبني حائطًا من الثقة المطلقة بينه وبين مرضاه.
وحين يتحدث أطباء العظام في مصر والشرق الأوسط عن جراحات اليد والطرف العلوي، يقفز اسمه كأحد أبرز صناع الأمل. كأستاذ في مدرسة "قصر العيني" العريقة، ورئيس سابق للجمعية المصرية لجراحة اليد عام 2017، وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية لجراحة العظام، غدا مرجعية علمية تدمج البحث بالعمل، وهو ما تجلى في مشاركته بتأسيس "مستشفى المحور".
وفي عالم الرياضة، تحول الدكتور أشرف إلى "صمام أمان" لنجوم الملاعب، وتعكس كفاءته الاستثنائية في إعادة الأبطال إلى خطوط المواجهة بثقة وثبات.
من مشرط الجراح إلى أروقة الإدارة
لكن طموح هذا الرجل لا يتوقف عند حدود غرف العمليات؛ ففي نادي الصيد العريق، يتنحى الطبيب جانبًا ليظهر الإداري المحنك. من مقعده الحالي كنائب لرئيس مجلس الإدارة، يخطط الدكتور أشرف بخطى واثقة وطموح مشروع للترشح لمنصب رئيس النادي في الدورة المقبلة، حاملاً "مشرط التطوير" لإعادة صياغة مستقبل هذا الصرح الاجتماعي والرياضي برؤية عصرية تلبي تطلعات أعضائه.
تبقى شخصيته حاضرة في تواضعه وقدرته على الإنصات لآلام البسطاء، ممتدًا بعطائه وشغف العمل.
شخصية استثنائية تصنع الفارق أينما حلت، يداوي بيدٍ تملك دقة الميكروسكوب، ويقود بعقلٍ يملك استشراف المستقبل.. نموذج مصري نفتخر به، وينتظر منه الكثير.