ماذا قال قبل الكارثة؟.. تحذير الراصد الهولندي يسبق زلزالي فنزويلا
عاد الباحث الهولندي فرانك هوجربيتس إلى دائرة الجدل مجددًا، بعدما حذر من احتمال حدوث نشاط زلزالي قوي قبل ساعات من الزلزالين العنيفين اللذين ضربا فنزويلا ليل الأربعاء إلى الخميس.
"هندسة الكواكب".. النظرية التي يستند إليها الباحث الهولندي
ونشر هوجربيتس، عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تحذيرًا أشار فيه إلى أن الوضع الفلكي للكواكب والقمر خلال اليومين المقبلين قد يرتبط بحدوث نشاط زلزالي أقوى، وفقًا لنظريته التي تربط بين حركة الأجرام السماوية والزلازل على الأرض.
وجاء التحذير مرفقًا بصورة توضح مواقع كل من عطارد وأورانوس والمريخ وزوايا اقترابها من الأرض، قبل أن تشهد فنزويلا بعد ساعات زلزالين متتاليين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر.
قتلى ومئات المصابين وإعلان حالة الطوارئ
وتسببت الهزتان في انهيار عدد من المباني وإثارة حالة من الذعر في العاصمة كراكاس، فيما أعلنت السلطات الفنزويلية مقتل 32 شخصًا وإصابة نحو 700 آخرين في حصيلة أولية.
كما أعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريجيز حالة الطوارئ، وقررت إغلاق مطار كراكاس بعد تعرضه لأضرار جسيمة، إلى جانب تعليق الدراسة في عدد من الولايات المتضررة، مؤكدة وصول فرق إنقاذ ومساعدات دولية خلال الساعات المقبلة.
ووفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وقع الزلزال الثاني، وهو الأقوى، بعد دقيقة واحدة فقط من الهزة الأولى، وبلغت قوته 7.5 درجة وعلى عمق يناهز 10 كيلومترات، مما زاد من مخاطر وقوع أضرار واسعة وخسائر بشرية.
تحذيرات من تسونامي في منطقة الكاريبي
وأطلقت جهات الرصد المختصة تحذيرات من احتمال حدوث موجات تسونامي في عدد من مناطق البحر الكاريبي، شملت جزر فيرجن والدومينيكان، فيما تم رفع تحذير سابق لبورتوريكو بعد تقييم الموقف.
وامتد تأثير الزلزال إلى خارج الحدود الفنزويلية، إذ شعر السكان بالهزات في مناطق بعيدة من كولومبيا، بما في ذلك العاصمة بوجوتا، رغم بعدها بنحو 1000 كيلومتر عن مركز الزلزال، بينما أكدت السلطات الكولومبية عدم وجود خطر من حدوث تسونامي على سواحلها الكاريبية.
ويترأس هوجربيتس هيئة "استبيان هندسة النظام الشمسي" (SSGEOS)، وهي مؤسسة تتابع ما تصفه بالعلاقة بين هندسة الأجرام السماوية والنشاط الزلزالي على الأرض.
هوجربيتس.. شهرة واسعة منذ زلزال تركيا 2023
وبرز اسم الباحث الهولندي عالميًا عقب الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا في فبراير 2023، بعدما قال إنه توقع وقوعه قبل أيام من حدوثه، الأمر الذي أكسبه شهرة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ورغم ذلك، يرفض غالبية علماء الجيولوجيا والفلك نظرياته، مؤكدين عدم وجود دليل علمي يربط بين حركة الكواكب وحدوث الزلازل، وأن التنبؤ بالهزات الأرضية بهذه الطريقة لا يستند إلى أسس علمية معترف بها، فيما يواصل هوجربيتس الدفاع عن نظريته المعروفة باسم "هندسة الكواكب".



