نائب رئيس الوزراء: مصر بلد آمنة للاستثمار وشوفت إقبال كبير من المستثمرين الصين
أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن مصر تمتلك مقومات كبيرة تجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات العالمية، مشيرا إلى أن العديد من المستثمرين الأجانب، وخاصة من الصين، أبدوا اهتماما متزايدا بالسوق المصرية خلال الفترة الأخيرة.
وقال حسين عيسى، خلال تصريحات تلفزيونية، ببرنامج يحدث في مصر، إن التجربة الصينية تمثل نموذجا مهما في جذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا، موضحا أن شركات عالمية كبرى مثل «تسلا» وغيرها تبحث دائما عن الأسواق التي تتوافر فيها عوامل النجاح والاستقرار.
بقالي 4 سنين وشفت إقبال من مستثمرين صينيين
وأضاف: «أنا بقالي في المنصب 4 أشهر، ووجدت إقبالا رهيبا من مستثمرين من الصين، لأنهم وجدوا في مصر أولا الاستقرار والأمان والبنية التحتية الجيدة، بالإضافة إلى وجود مسؤولين متحمسين لاستيعاب متطلبات الاستثمار الأجنبي، فضلا عن وجود سوق واسعة سواء داخل مصر أو في القارة الأفريقية».
وأشار إلى أن مصر أصبحت مركزا مهما للانطلاق نحو الأسواق الأفريقية، مستشهدا بإحدى الشركات الكبرى العاملة في قطاع التأمين، قائلا: «كنا أمس نحتفل بمرور 25 عاما على واحدة من أكبر شركات التأمين في مصر، وهي شركة استطاعت الاستحواذ على شركات دولية في ألمانيا وإنجلترا، ورئيس الشركة قال لي إن مصر هي البوابة الرئيسية لأفريقيا كلها».
وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء أن هناك بعض التحديات التي لا تزال قائمة، مضيفا: «ما زال هناك بعض الممارسات القديمة التي لم ننته منها بالكامل حتى الآن، لكن الحقيقة أن الإقبال خلال الفترة الأخيرة كان كبيرا للغاية».
وتحدث حسين عيسى عن تأثير التطورات الإقليمية والدولية على حركة الاستثمار، مؤكدا أن الأزمات والتحديات قد تتحول أحيانا إلى فرص، قائلا: «في ظل التوترات والصراعات الإقليمية، ومنها الحرب الأمريكية الإيرانية، كثيرا ما تتحول التحديات والمخاطر إلى فرص استثمارية، لأن المستثمر يبحث عن بلد يتمتع بأعلى درجات الاستقرار، ومصر تتمتع بهذا الوضع حاليا».
المستثمر الأجنبي عارف إن مصر صالحة للاستثمار
وأضاف أن المستثمر الأجنبي يدرس الأسواق جيدا قبل اتخاذ قرار الاستثمار، موضحا: «المستثمر الأجنبي يعرف كل شيء، ويدرس الدول جيدا، ولديه أجهزة ومراكز معلومات قوية، وهو يعلم أن هناك بعض المشكلات والتحديات، وأننا لم نصل بعد إلى المرحلة المثالية أو المتقدمة التي نطمح إليها، لكنه في الوقت نفسه يعرف كيف يتعامل مع هذه التحديات طالما أنه مؤمن بأن هذا المكان صالح للاستثمار وقادر على تحقيق عائد جيد على أمواله».
وفيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن الاقتصاد المصري تجاوز المرحلة الأصعب، موضحا أن العديد من المؤسسات الدولية كانت تتوقع أوضاعا أكثر صعوبة مما حدث بالفعل.
وقال: «أنا قابلت عددا كبيرا من مسؤولي المؤسسات الدولية، سواء من البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي أو جهات دولية أخرى، وكثير منهم اعترفوا بأنهم كانوا يتوقعون أن تكون ظروف الاقتصاد المصري أصعب بكثير مما حدث على أرض الواقع».
وأضاف أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم تطبيقه خلال العامين الماضيين ساهم بشكل كبير في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات، قائلا: «الإصلاح الاقتصادي الذي تم خلال السنتين الماضيتين بنى قاعدة قوية مكنتنا من التعامل مع الأزمة، وقدرنا نتعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة، وقدرنا نحافظ على استقرار سعر العملة بحيث لا يصل إلى مستويات غير مقبولة».
وأشار إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي شهدتها البلاد خلال بعض الفترات الماضية أصبحت وراءنا إلى حد كبير، مؤكدا: «الظروف التي عشناها خلال شهري مارس وأبريل، والتي كنا نتمنى ألا تتكرر، أعتقد أنها لن تتكرر مرة أخرى، ومن وجهة نظري فإن الأسوأ قد مر بالفعل».
وأكد على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار العمل والبناء على ما تحقق، معربا عن أمله في تحسن الأوضاع بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة، قائلا: «الأسوأ عدى، ونتمنى أن تحمل الفترة القادمة مزيدا من التحسن والاستقرار للاقتصاد المصري».

