نائب رئيس الوزراء: الإصلاحات الاقتصادية ستدعم تدفقات الاستثمار الفترة المقبلة
أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء، أن حالة التباطؤ التي تشهدها بعض القطاعات الاقتصادية في مصر خلال الفترة الحالية ترجع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها معدلات التضخم، ومتوسط دخل الفرد، والظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، متوقعا أن تبدأ هذه الأوضاع في التحسن تدريجيا وأن تقترب نهايتها مع نهاية العام الجاري.
أسباب تباطؤ حركة البيع والشراء
وخلال حواره ببرنامج «يحدث في مصر»، طرح تساؤل بشأن الشكاوى التي تتردد داخل عدد من القطاعات الاقتصادية، سواء في الأجهزة المنزلية المعمرة أو العقارات أو غيرها من أوجه الإنفاق المختلفة، والتي تشير إلى تباطؤ حركة البيع مقارنة بالفترات السابقة.
وأشار مقدم البرنامج إلى أن العاملين في هذه القطاعات قد يعبرون في الجلسات الخاصة عن وجود تباطؤ واضح في حركة المبيعات، رغم أنهم لا يفضلون الإعلان عن ذلك بشكل مباشر أمام وسائل الإعلام، متسائلا عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التباطؤ.
التضخم أحد أبرز أسباب التباطؤ
ورد حسين عيسى قائلا: «حركة البيع والشراء طبعا تنعكس على المصنع، وتنعكس على العمالة، وتنعكس على الاقتصاد كله».
وأضاف: «التباطؤ بالمعنى ده ليه أسباب كتير، من ضمنها طبعا بدون شك التضخم، متابعا:التضخم اللي حصل بعد تعويم الجنيه، واللي وصل لمستويات إحنا لسه ما نزلناش منها للمستويات المقبولة».
وأوضح أن معدلات التضخم المرتفعة أثرت بصورة مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى حركة الأسواق المختلفة.
متوسط دخل الفرد يذهب إلى الاحتياجات الأساسية
وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء إلى عامل آخر مؤثر في حركة الشراء، قائلا: «متوسط دخل الفرد، نسب كبيرة جدا منه بتروح في الاحتياجات الأساسية». وأضاف: «ما تبقى منه عشان يشتري سلع معمرة بقى أقل عن الأول بكتير».
وأكد أن الأولويات الاستهلاكية للمواطنين تغيرت خلال الفترة الحالية نتيجة الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأوضح حسين عيسى أن الإنفاق الترفيهي والثقافي والفكري أصبح أقل أولوية لدى المواطنين في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن الأفراد يركزون بصورة أكبر على تلبية احتياجاتهم الأساسية قبل التفكير في أوجه الإنفاق الأخرى.
الحرب تؤثر على الاستثمار
وأضاف نائب رئيس مجلس الوزراء: «الحرب طبعا وعدم الاستقرار في الجيوبوليتيكس على مستوى المنطقة بيخلي بعض المستثمرين يتأنوا شوية أو ينتظروا حتى تتضح الصورة بشكل أكبر».
وتابع: «بعض المستثمرين يفضلون التريث قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة لحين معرفة اتجاه الأوضاع في المنطقة».
وأكد حسين عيسى أن حالة التباطؤ الحالية لا يمكن إرجاعها إلى سبب واحد فقط، موضحا أن هناك مجموعة من العوامل المختلفة التي اجتمعت خلال هذه المرحلة وأسهمت في خلق هذا النوع من التباطؤ في حركة البيع والشراء داخل عدد من القطاعات الاقتصادية.
توقعات بانتهاء المرحلة الحالية بنهاية العام
وعن المدة المتوقعة لاستمرار هذه الأوضاع، قال نائب رئيس مجلس الوزراء: «أنا أتصور إنها هتكون نهايتها قريبة، يعني مش قريبة قوي، لكن أعتقد بنهاية العام ده».
وأوضح أن هناك عدة أسباب تدعم هذا التوقع، في مقدمتها احتمالات هدوء الأوضاع السياسية في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
زيادة تدفقات الاستثمار نتيجة الإصلاحات الاقتصادية
وأضاف: «الأمور السياسية تهدى تماما، ويبدأ تدفق الاستثمار يزيد عن الأول بسبب الإجراءات الإصلاحية اللي إحنا بنعملها».
وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة من شأنها أن تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.
زيادة الإنتاج وتراجع التضخم
وأشار حسين عيسى تصريحاته قائلا: «الأمل الكبير إن إحنا مع زيادة حجم الناتج المحلي الإجمالي، إن العرض من السلع والخدمات يبدأ يزيد، فيبدأ معدل التضخم إلى حد كبير يقل شوية».
وأكد أن زيادة الإنتاج وتوسع المعروض من السلع والخدمات يمثلان أحد أهم المسارات التي يمكن أن تسهم في خفض معدلات التضخم وتحسين حركة الأسواق خلال الفترة المقبلة.