إسرائيل تستعد لاحتمال التصعيد في اليمن وتحدث خططها العسكرية ضد الحوثيين
أفادت القناة 14 العبرية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ استعدادات محدثة لاحتمال استئناف المواجهات على الساحة اليمنية، في ظل إعادة تفعيل وتطوير الخطط العملياتية الموجهة ضد جماعة الحوثيين، وسط استمرار التوترات الإقليمية واتساع دائرة التهديدات المرتبطة بالبحر الأحمر.
وذكرت القناة أن هذه التحركات تأتي عقب تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أكد خلالها أن "الحساب مع الحوثيين ما زال مفتوحا"، متوعدا الجماعة بدفع "ثمن باهظ" جراء الهجمات التي استهدفت إسرائيل ومصالحها خلال الفترة الماضية.
إسرائيل تستعد لاستئناف القتال في جبهة اليمن وتحديث الخطط ضد الحوثيين
وبحسب التقرير، أجرت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية مراجعة شاملة للخطط العملياتية الخاصة باليمن، كما قامت بتحديث سيناريوهات الرد العسكري تحسباً لأي قرار سياسي يقضي بتنفيذ عمليات جديدة ضد الحوثيين.
وأضافت القناة أن الأجهزة الأمنية والعسكرية تعمل حاليا على تطوير قدرات الاستجابة للتهديدات القادمة من الجبهة الجنوبية، في إشارة إلى الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي أعلنت جماعة الحوثيين تنفيذها خلال الأشهر الماضية.
ونقل التقرير عن مصادر أمنية إسرائيلية أن الخطط الجديدة تشمل خيارات عسكرية متعددة، من بينها توجيه ضربات مباشرة لأهداف تابعة للحوثيين داخل اليمن، في حال صدور قرار من المستوى السياسي.
كما أشار التقرير إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي لم يستبعد إمكانية استهداف قيادات بارزة في الجماعة، مؤكدا أن أي فرصة عملياتية مناسبة قد تُستغل لتنفيذ عمليات اغتيال ضد قادة الحوثيين إذا توفرت الظروف الاستخباراتية والعسكرية الملائمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه منطقة البحر الأحمر تشهد توتراً متواصلاً، على خلفية الهجمات التي تبناها الحوثيون ضد سفن وممرات بحرية، إضافة إلى عمليات استهدفت إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة.
وكانت جماعة الحوثيين قد أكدت في أكثر من مناسبة أنها ستواصل عملياتها العسكرية ما دام القتال مستمرا في قطاع غزة، كما ربطت تحركاتها العسكرية بالتطورات المتعلقة بإيران ولبنان، متعهدة بمواصلة التصعيد ضد إسرائيل وحلفائها في المنطقة.
ويعكس تحديث الخطط العسكرية الإسرائيلية تجاه اليمن اتساع نطاق التحديات الأمنية التي تواجهها تل أبيب على أكثر من جبهة، في ظل مخاوف من تجدد المواجهات الإقليمية واتساع دائرة الصراع إلى ساحات جديدة خلال الفترة المقبلة.



