بعد ثلاثية نيوزيلندا.. حملة إسرائيلية تستهدف لاعبي منتخب مصر بسبب تلاوة القرآن
أثار مقطع فيديو نشره الاتحاد المصري لكرة القدم للاعبي المنتخب الوطني أثناء تلاوتهم سورتي الفاتحة والإخلاص داخل غرفة الملابس موجة غضب واسعة في «التايم لاين» الإسرائيلي، بعدما عمدت حسابات إسرائيلية وأخرى محسوبة على تيارات اليمين الغربي إلى تقديمه خارج سياقه الرياضي والديني المعتاد.
وبحسب تتبع لمسار انتشار الادعاءات، بدأت الحملة من منشور نشره حساب يحمل اسم "صفاء صبحي"، زعم فيه أن التلاوة تمثل "دعاء على الآخرين"، قبل أن تتلقف روايته حسابات أجنبية وتعيد نشرها بلغات متعددة.
حملة إسرائيلية تستهدف لاعبي منتخب مصر بسبب تلاوة القرآن
وساهمت حسابات معروفة بتأييدها لإسرائيل، من بينها حسابات تحمل أسماء "مايكل" و"داليا كورتز"، في توسيع نطاق انتشار المقطع، لينتقل سريعا إلى منصات ومستخدمين ناطقين بالإنجليزية والفرنسية والهولندية.
ومع كل عملية ترجمة وإعادة نشر، ابتعد المقطع عن سياقه الأصلي باعتباره ممارسة روحية معتادة بين عدد من الرياضيين المسلمين قبل المباريات، ليتحول إلى مادة للجدل السياسي والثقافي، حيث ربطه بعض المعلقين بقضايا الهوية والأقليات والإسلام في المجتمعات الغربية.
وأظهرت تحليلات للحسابات التي شاركت في تداول الرواية أن الحملة لم تصدر عن جهة واحدة، بل شاركت فيها حسابات متنوعة تجمع بين مؤيدين لإسرائيل وناشطين من اليمين الغربي المناهض للإسلام، إضافة إلى باحثين وناشطين مرتبطين بمؤسسات ومراكز بحثية داعمة لإسرائيل.
وفي المقابل، ظهرت محاولات عديدة لتصحيح المعلومات المتداولة، حيث أشار عدد من المستخدمين والباحثين إلى أن الفيديو لا يتضمن أي عبارات تحريضية أو مسيئة، وأنه يقتصر على تلاوة سور قرآنية قصيرة تُتلى على نطاق واسع في العالم الإسلامي ضمن ممارسات دينية اعتيادية.
ويأتي الجدل بالتزامن مع الإنجاز الرياضي الذي حققه المنتخب الوطني في كأس العالم 2026، بعدما تغلب على منتخب نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف في المباراة التي جمعتهما على ملعب "بي سي بليس" ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات.
وسجل أهداف المنتخب المصري كل من مصطفى زيكو ومحمد صلاح ومحمود تريزيجيه، فيما أحرز فين سورمان هدف منتخب نيوزيلندا الوحيد.



