لا إيران ولا الانتخابات.. هوس غريب يستحوذ على 80% من وقت ترامب | تفاصيل
أثار الصحفي الاستقصائي مايكل وولف جدلا واسعا بعد كشفه تفاصيل قال إنها تعكس انشغالا غير معتاد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بملف داخلي، في وقت تواجه فيه إدارته تحديات سياسية ودبلوماسية معقدة على الساحتين الداخلية والخارجية.
زعم وولف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات يخصص جزءا كبيرا من وقته لمتابعة أزمة تجديد "البركة العاكسة" الشهيرة في العاصمة الأمريكية، في وقت تواجه فيه الإدارة ملفات داخلية وخارجية حساسة، من بينها التوترات مع إيران والاستعدادات السياسية للانتخابات المقبلة.

هوس البركة العاكسة.. القصة التي تشغل ترامب أكثر من إيران
وقال وولف، مؤلف عدة كتب عن ترامب من بينها نار وغضب، إن مصادر داخل البيت الأبيض أبلغته بأن الرئيس يركز بشكل مكثف على مشكلة البركة العاكسة في واشنطن، والتي خضعت مؤخراً لأعمال تجديد مكلفة قبل أن تظهر فيها طحالب خضراء ومشكلات في الطلاء.
وبحسب وولف، فإن ترامب يعتقد أن ما حدث قد يكون نتيجة "تخريب"، الأمر الذي دفعه إلى المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن المشكلة، مشيراً إلى أن هذا الملف يستحوذ على نسبة كبيرة من اهتمام الرئيس مقارنة بقضايا أخرى.

وقال وولف خلال مقابلة إعلامية إن ترامب "يقضي وقتا طويلا في التعبير عن غضبه ومطالبته بمعرفة المسؤولين ومعاقبتهم"، مضيفا أن بعض المحيطين بالرئيس يبدون حيرة إزاء حجم التركيز الذي يوليه لهذه القضية.
وأشار الصحفي الأمريكي إلى أن هذا السلوك يأتي في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية تحديات سياسية ودبلوماسية متعددة، بما في ذلك ملفات السياسة الخارجية واستطلاعات الرأي والانتخابات النصفية المقبلة.
كما نقل وولف عن بعض المحادثات التي أجراها مع أشخاص مقربين من الإدارة أن الرئيس يتابع الملف بصورة شخصية، بدلا من تركه للمسؤولين المختصين، من بينهم وزير الداخلية دوغ بورغوم.
وفي سياق متصل، أثار وولف تساؤلات حول الحالة الذهنية للرئيس، مشيرا إلى أنه لا يفضل تشخيص الأشخاص طبيا، لكنه اعتبر أن هذا المستوى من التركيز على قضية محدودة نسبيا "أمر غير معتاد".

من جانبه، أبدى عالم النفس الأمريكي جون غارتنر مخاوف بشأن ما وصفه بتدهور حالة ترامب، وفق تصريحات نقلها وولف، إلا أن أياً من هذه الآراء لا يمثل تشخيصاً طبياً رسمياً للرئيس الأمريكي.
ويُعرف وولف بكتاباته المثيرة للجدل حول ترامب وإدارته، فيما سبق أن رفض مقربون من الرئيس وعدد من المسؤولين السابقين رواياته، واعتبروا بعض مؤلفاته وتقاريره غير دقيقة. وكانت المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز قد وصفت أحد كتبه في وقت سابق بأنه "خيال رديء".
ولم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض أو من ترامب بشأن المزاعم الأخيرة المتعلقة بحجم الوقت الذي يخصصه لمتابعة ملف البركة العاكسة أو بشأن التفسيرات المرتبطة بحالته الذهنية.



