بتهم رشوة واحتيال وغسل أموال.. اعتقال مدير مكتب عمدة مدينة نيويورك السابق
وجهت السلطات الأمريكية اتهامات بالرشوة والاحتيال وغسل الأموال إلى فرانك كارون، رئيس ديوان عمدة مدينة نيويورك السابق إريك آدامز، بعد اتهامه بتلقي أكثر من 100 ألف دولار مقابل المساعدة في توجيه عقد حكومي خاص بإيواء المهاجرين إلى فندق في منطقة كوينز، وفقاً للائحة اتهام اتحادية كُشف عنها الأربعاء.
وشملت لائحة الاتهام أيضا شقيقه أنتوني كارون، ومالك الفندق يان بو تشو، وموظفة الفندق كريستال تشين، حيث يواجه الأربعة اتهامات تتعلق بالرشوة والاحتيال الإلكتروني وغسل الأموال وجرائم مالية أخرى.
اعتقال مدير مكتب عمدة مدينة نيويورك السابق في قضية رشوة
وقال المدعون الفيدراليون إن فرانك كارون استغل منصبه كرئيس لديوان العمدة لتسهيل منح عقد بملايين الدولارات يتعلق بإسكان المهاجرين لفندق يملكه تشو، مقابل الحصول على رشاوى بلغت نحو 120 ألف دولار، جرى تحويلها عبر مكتب محاماة يملكه شقيقه أنتوني كارون.
وبحسب وثائق المحكمة، جاء العقد في خضم أزمة المهاجرين التي شهدتها نيويورك عام 2022، عندما قامت ولايات جنوبية بنقل آلاف المهاجرين غير النظاميين بالحافلات إلى المدينة، ما دفع السلطات المحلية للبحث عن مواقع إضافية لإيوائهم.
وأشارت لائحة الاتهام إلى أن إدارة الخدمات الاجتماعية في المدينة رفضت في البداية طلب الفندق المشاركة في برنامج الإيواء بسبب اعتراضات محلية تتعلق بكثرة الملاجئ في المنطقة، إلا أن كارون تدخل لاحقا لصالح الفندق، بحسب الادعاء.

واستند المدعون إلى رسائل نصية وعلاقات اجتماعية متكررة بين عائلة كارون ومالك الفندق، من بينها رسالة أرسلها تشو في سبتمبر 2022 جاء فيها: "شكرا لك يا صديقي العزيز"، وفق ما ورد في وثائق الاتهام.
ويُعد فرانك كارون من الشخصيات المقربة من آدامز، إذ لعب دورا بارزا في حملته الانتخابية عام 2021 قبل أن يتولى منصب رئيس ديوانه في عام 2022. وبعد مغادرته المنصب أسس شركة للاستشارات السياسية، كما سبق له العمل محامياً للحزب الديمقراطي في بروكلين.
من جانبه، رفض محامي كارون، آرثر أيدالا، الاتهامات الموجهة إلى موكله، واصفا لائحة الاتهام بأنها "ضعيفة" وتعتمد على "أدلة ظرفية بحتة"، معتبرا أن السلطات أمضت سنوات في محاولة إيجاد قضية ضد موكله.
وفي بيان منفصل، قال المتحدث باسم آدامز، تود شابيرو، إن كارون "كرس عقودا من حياته للخدمة العامة والعمل القانوني ومساعدة الأفراد والمنظمات في أنحاء نيويورك"، مضيفا أن القضية لا تزال منظورة أمام القضاء.
وفي تطور مواز، نفذ عملاء اتحاديون عمليات تفتيش لمنازل مسؤولين حاليين وسابقين في إدارة شرطة نيويورك ضمن تحقيق منفصل يتعلق بشبهات رشوة، شمل منازل رئيس شرطة مانهاتن الجنوبية جيمس مكارثي ونائب المفوض السابق طارق شيبارد، إضافة إلى منزل جيفري مادري، الذي كان يشغل سابقاً أعلى رتبة نظامية في الشرطة.
وأكدت مصادر مطلعة أن عمليات التفتيش الأخيرة لا ترتبط مباشرة بقضية فرانك كارون، كما لم تُعلن حتى الآن أي اعتقالات مرتبطة بذلك التحقيق.



