الذهب يتكبد أكبر خسائره منذ نوفمبر 2025.. والأونصة تهبط دون 4000 دولار
سجلت أسعار الذهب، الأربعاء، أكبر خسائرها اليومية منذ نوفمبر 2025، بعدما هبط سعر الأونصة إلى ما دون مستوى 4000 دولار، في ظل تراجع الإقبال على الملاذات الآمنة وارتفاع شهية المستثمرين للمخاطرة عقب انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وبحسب بيانات التداول التي أوردتها وكالة "رويترز"، انخفض الذهب في المعاملات الفورية إلى أقل من 4000 دولار للأونصة، مواصلا موجة التراجع التي بدأت خلال الأيام الماضية، بعد أن كان المعدن النفيس قد سجل مستويات قياسية تاريخية في وقت سابق من العام مدفوعا بالمخاوف الجيوسياسية وتوقعات خفض أسعار الفائدة.
أسعار الذهب
وقال متعاملون في الأسواق إن تراجع المخاوف المرتبطة بالصراع الإقليمي دفع المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من الذهب والعودة إلى الأصول الأعلى مخاطرة، مثل الأسهم والعملات، ما شكل ضغطا كبيرا على الأسعار.
كما تعرض الذهب لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، وهو ما يقلل عادة من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا.
ويأتي هذا الهبوط بعد أشهر من المكاسب القوية التي دفعت الذهب إلى تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة، مدعوما بحالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي وتزايد الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين الباحثين عن التحوط ضد المخاطر.
ويراقب المستثمرون عن كثب مسار السياسة النقدية الأمريكية، ولا سيما التوقعات المتعلقة بخفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ يُنظر إلى أي تأخير في دورة التيسير النقدي على أنه عامل سلبي لأسعار الذهب.
ويرى محللون أن استمرار تراجع التوترات الجيوسياسية وتحسن شهية المخاطرة قد يبقيان المعدن النفيس تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، في حين قد يوفر أي تصاعد جديد للمخاطر السياسية أو الاقتصادية دعماً للأسعار ويحد من وتيرة الخسائر.
وكان الذهب قد استفاد خلال الأشهر الماضية من موجة طلب قوية دفعته إلى تحقيق مكاسب قياسية، إلا أن تعاملات الأربعاء شهدت انعكاساً حاداً في الاتجاه، ليسجل أكبر خسارة يومية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025، مع تراجع سعر الأونصة إلى ما دون حاجز 4000 دولار للمرة الأولى منذ أسابيع.



