عاجل

«المصريين الأحرار» يطرح قانونا موحدا للصناعة لتعزيز الإنتاج والصادرات

النائب عصام خليل
النائب عصام خليل

أكد النائب عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، أن ملف الصناعة يمثل أحد أهم الملفات الاستراتيجية القادرة على إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني، باعتباره المحرك الرئيسي لزيادة الإنتاج والصادرات وتوفير فرص العمل وتعزيز قدرة الدولة على جذب الاستثمارات، مشددًا على أن النهوض بالصناعة المصرية يتطلب رؤية وطنية شاملة تتكامل فيها جميع مؤسسات الدولة، ولا يقتصر دورها على وزارة بعينها.

جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، أثناء مناقشة السياسات الحكومية الخاصة بتعميق الصناعة المصرية وتطويرها وتحديثها، بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والمستشار هاني حنا وزير مجالس الشؤون النيابية.

واستهل «خليل» كلمته بتوجيه التهنئة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والقوات المسلحة المصرية، ورجال الشرطة، والشعب المصري العظيم، بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة، مؤكدًا أنها ستظل علامة فارقة في تاريخ الوطن ونقطة انطلاق نحو استعادة الدولة الوطنية وترسيخ دعائم الاستقرار والتنمية والبناء.

وأوضح رئيس حزب المصريين الأحرار، أن الصناعة قضية دولة بامتياز، وتتداخل فيها مسؤوليات ما لا يقل عن 13 وزارة وجهة رئيسية، تشمل التعليم العالي والبحث العلمي، والطاقة والثروة المعدنية، والخارجية، والاتصالات، والاستثمار، والتخطيط، والإسكان، والإنتاج الحربي، والعمل، والنقل، والمالية، إلى جانب البنك المركزي والجهات التنظيمية المختلفة، وهو ما يستوجب وجود تنسيق مؤسسي متكامل وسياسة صناعية موحدة لتحقيق الأهداف المنشودة.

وأشار «خليل» إلى أن حزب المصريين الأحرار أعد رؤية متكاملة لتطوير القطاع الصناعي تستند إلى معالجة التحديات من جذورها، وليس التعامل مع نتائجها فقط، مستلهمًا تجارب الدولة الناجحة في مواجهة الملفات الكبرى من خلال حلول استراتيجية شاملة ومستدامة.

وأعلن رئيس الحزب أن "المصريين الأحرار" انتهى من إعداد مشروع قانون موحد للصناعة، يهدف إلى إنهاء التشابكات التشريعية وتبسيط الإجراءات وتوحيد المرجعيات القانونية المنظمة للقطاع، بما يوفر بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، ويمنح المستثمرين وضوحًا واستقرارًا تشريعيًا يعزز التوسع في الإنتاج.

كما طرح الحزب حزمة متكاملة من التوصيات والسياسات الداعمة للصناعة الوطنية، في مقدمتها تبني مشروع قومي لاستكمال البنية التحتية للمناطق الصناعية وربطها بالموانئ وشبكات الطرق والمحاور والمدن الجديدة، بما يرفع كفاءة التشغيل ويخفض تكلفة الإنتاج والنقل ويزيد من تنافسية المنتج المصري.

وأكد خليل أهمية دراسة رفع الأعباء والغرامات عن المصانع الواقعة بالمناطق الصناعية التي لم تستكمل الدولة تجهيزاتها الأساسية، إلى جانب الإسراع في استكمال التحول الرقمي الشامل للخدمات الصناعية وتبسيط الإجراءات الحكومية، بما يختصر الوقت والجهد ويحد من البيروقراطية.

وشدد على ضرورة تقديم حوافز استثمارية إضافية للمشروعات الصناعية ذات القيمة المضافة المرتفعة، ودعم الصناعات التصديرية، والتوسع في إنشاء مناطق حرة متخصصة لتسويق المنتجات المصرية بالخارج، خاصة في الأسواق الأفريقية والأوروبية، مع العمل على خفض تكاليف الشحن والتسويق وتعزيز النفاذ إلى الأسواق العالمية.

كما تضمنت رؤية الحزب دعم البحث العلمي والابتكار وربط مخرجات الجامعات والمراكز البحثية باحتياجات الصناعة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعات التكنولوجية والصناعات المستقبلية، فضلًا عن تحديث منظومة التعليم الفني والتدريب المهني لتلبية احتياجات سوق العمل وتوفير العمالة الفنية المؤهلة.

ودعا خليل إلى إعادة النظر في آليات تخصيص الأراضي الصناعية وتوحيد جهة الولاية عليها، وتيسير حصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الأراضي والتمويل، مع تعزيز دور هذه المشروعات باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد الوطني وسلاسل الإمداد الصناعية.

مؤكداً علي أهمية مراجعة التشريعات المنظمة للنشاط الصناعي بصورة دورية، وتطوير أساليب الإدارة والتشغيل داخل المصانع، وتحفيز الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة والتحول نحو الاقتصاد الإنتاجي القائم على المعرفة والابتكار.

وتابع :"أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها للتحول إلى مركز صناعي إقليمي ودولي، من موقع جغرافي فريد وبنية تحتية متطورة وسوق كبيرة واتفاقيات تجارية واسعة".

مشددًا على أن التنفيذ المتكامل لهذه الرؤية سيقود إلى مضاعفة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي وجذب المزيد من الاستثمارات، بما يحقق أهداف الجمهورية الجديدة ويعزز مكانة مصر الاقتصادية على المستويين الإقليمي والعالمي.

تم نسخ الرابط