عاجل

النائب أمير الجزار يكشف لـ «نيوز رووم» كواليس أزمة القروض الاستهلاكية

النائب أمير الجزار
النائب أمير الجزار

أكد النائب أمير الجزار، عضو مجلس النواب، أن ملف التمويل الاستهلاكي يحتاج إلى مراجعة جادة ووضع ضوابط أكثر صرامة، خاصة في أعقاب بعض الوقائع المؤسفة التي شهدها المجتمع خلال الفترة الأخيرة، والتي كشفت عن تداعيات خطيرة لبعض الممارسات المرتبطة بالحصول على القروض والتحصيل.

وقال الجزار، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، إن التمويل الاستهلاكي يمثل أحد الأدوات المهمة لدعم النشاط الاقتصادي وتوفير السيولة للمواطنين، إلا أن المشكلة تكمن في غياب بعض الضوابط التي تمنع استغلال المواطنين أو ممارسة ضغوط غير قانونية عليهم، مشددًا على ضرورة أن تكون هناك آليات واضحة ومحددة لعمليات الإقراض والتحصيل.

وأضاف أن من أبرز المشكلات التي رصدها على مدار سنوات من العمل الميداني، منح قروض لفئات غير قادرة على السداد أو دون دراسة كافية للقدرة المالية للمقترضين، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى أزمات أسرية ومشكلات اجتماعية قد تصل إلى الطلاق وتفكك الأسر.

وأشار عضو مجلس النواب إلى ضرورة وضع ضوابط خاصة عند منح التمويل لربات المنازل وغير العاملين، بما يضمن وجود ضامن أو مصدر دخل واضح، حفاظًا على استقرار الأسرة ومنع وقوع المواطنين في دوائر مديونية يصعب الخروج منها.

وأوضح الجزار أن أحد أهم الملفات التي تتطلب تدخلاً عاجلاً يتمثل في شركات التحصيل، مؤكدًا ضرورة إخضاعها بشكل كامل لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، لضمان التزامها بالضوابط القانونية ومنع أي تجاوزات أو ممارسات غير مشروعة قد يتعرض لها المتعثرون في السداد.

وأكد أن اللجنة الاقتصادية البرلمان ناقشت هذا الملف مؤخرًا بحضور ممثلي الهيئة العامة للرقابة المالية، وتم التقدم بعدد من الطلبات والمقترحات التي تستهدف تشديد الرقابة ووضع إطار تنظيمي أكثر فاعلية لعمليات التمويل والتحصيل.

وشدد الجزار على أهمية توجيه التمويل إلى الأنشطة الإنتاجية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تساهم في تحسين دخل المواطنين وخلق فرص عمل، بدلاً من التوسع في منح قروض استهلاكية لأغراض غير إنتاجية قد تزيد من الأعباء المالية على الأسر.

ولفت إلى أن هناك العديد من الحالات التي تعامل معها بنفسه خلال السنوات الماضية، والتي كشفت عن الآثار السلبية للديون غير المدروسة، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق فقط بالجانب الاقتصادي، وإنما تمتد إلى أبعاد اجتماعية وإنسانية تتطلب تضافر جهود الجهات الرقابية والتشريعية ومؤسسات التوعية المختلفة لحماية المواطنين والحفاظ على استقرار المجتمع، مؤكدًا على ضرورة الإسراع في تنفيذ التوصيات التي تمت مناقشتها مع الجهات المختصة، ووضع ضوابط واضحة لعمليات الإقراض والتحصيل، بما يحقق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي وحماية المواطنين من الوقوع في دوائر الديون والأزمات الاجتماعية.

تم نسخ الرابط