خسائر تاريخية تضرب ثروة إيلون ماسك.. 152 مليار دولار تتبخر مع هبوط "سبيس إكس"
شهد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك واحدة من أكبر الخسائر المالية في تاريخه، بعدما تراجعت قيمة ثروته بنحو 152 مليار دولار خلال جلسة تداول واحدة.
إثر الهبوط الحاد الذي تعرضت له أسهم شركة سبيس إكس، ما أثار تساؤلات بشأن مستقبل الزخم الاستثماري المحيط بالشركة.
خسارة تفوق ثروة وارن بافيت
ووفق البيانات المتداولة، فإن الخسارة التي تكبدها ماسك تتجاوز إجمالي ثروة المستثمر الأمريكي الشهير وارن بافيت، والتي تُقدر بنحو 146 مليار دولار بحسب مؤشر بلومبرج للمليارديرات.
ورغم هذه الضربة القوية، لا يزال ماسك يحتفظ بصدارة قائمة الأثرياء بثروة تُقدر بنحو 1.08 تريليون دولار، إلا أن التراجع الأخير سلط الضوء على حجم التقلبات المرتبطة بأسهم شركات التكنولوجيا والفضاء العملاقة.
انهيار حاد في السهم ومحو 600 مليار دولار
وبدأت "سبيس إكس" أسبوعها الحالي تحت ضغوط بيعية قوية، بعدما هبط سهم الشركة خلال تعاملات الاثنين بأكثر من 16%، ما أدى إلى تبخر نحو 600 مليار دولار من قيمتها السوقية في يوم واحد.
وأغلق السهم في نهاية الجلسة عند مستوى 154.60 دولاراً، منخفضاً بنسبة 16.43%، في واحدة من أسوأ جلساته منذ سنوات.
تراجع في التصنيف العالمي للشركة
أدى الهبوط الحاد إلى تراجع ترتيب "سبيس إكس" بين أكبر الشركات المدرجة عالمياً، لتنزلق إلى المركز السابع بقيمة سوقية بلغت نحو 2.036 تريليون دولار، بعدما كانت قد نجحت لفترة وجيزة في تجاوز عملاقي التكنولوجيا أمازون ومايكروسوفت.
ولم تقتصر الضغوط على جلسة واحدة، إذ سجل السهم سلسلة من التراجعات خلال الأسبوع الماضي، بانخفاضات بلغت 5% ثم 3.6% في جلستي الأربعاء والخميس.
أسباب التقلبات.. السندات والتداول المحدود
ويرى محللون أن محدودية الأسهم المتاحة للتداول الحر ساهمت في زيادة حدة التقلبات السعرية، إلى جانب خطط الشركة لإصدار سندات للمرة الأولى في تاريخها.
كما أشارت تقارير مالية إلى أن جزءاً من السيولة الناتجة عن الإصدار المرتقب قد يُستخدم لسداد التزامات مالية مرتبطة بديون سابقة، رغم امتلاك الشركة احتياطيات نقدية تتجاوز 100 مليار دولار.
هل انتهى زخم "سبيس إكس"؟
أعاد التراجع الأخير فتح النقاش بين المستثمرين حول ما إذا كانت الشركة قد بلغت مستويات تقييم مبالغاً فيها، أو أن السوق بدأت تعيد تسعير السهم بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.
ومع ذلك، لا تزال غالبية المؤسسات الاستثمارية تحتفظ بنظرة إيجابية تجاه مستقبل الشركة، مستندة إلى توسع أعمالها في قطاع الفضاء والاتصالات.
تقييمات متفائلة وثقة ائتمانية قوية
ورغم موجة البيع الأخيرة، يتوقع عدد من المحللين إمكانية صعود السهم إلى مستويات تصل إلى 401 دولار، بينما تضع التقديرات الأكثر تحفظاً سعراً مستهدفاً عند نحو 115 دولاراً.
وفي مؤشر على استمرار الثقة في أوضاع الشركة المالية، منحت وكالة موديز تصنيف "Baa1" للسندات المرتقبة.
مشيدة بقوة نموذج أعمال الشركة وريادتها في خدمات الإطلاق الفضائي، فضلاً عن النجاح المتنامي لشبكة ستارلينك المعتمدة على الأقمار الصناعية منخفضة المدار.
ضربة قاسية لا تنهي الطموحات
وعلى الرغم من الخسائر الضخمة التي تعرض لها السهم وثروة مؤسس الشركة، يرى مراقبون أن "سبيس إكس" لا تزال تمتلك مقومات قوية للنمو على المدى الطويل، مدفوعة بمشروعاتها الفضائية الطموحة وتوسع خدمات الإنترنت الفضائي عالمياً.
ما يجعل التراجع الحالي اختباراً حقيقياً لثقة المستثمرين أكثر من كونه حكماً نهائياً على مستقبل الشركة.