عاجل

أسامة سرايا: ثورة 25 يناير دبرها وخطط لها جماعة الإخوان

أسامة سرايا
أسامة سرايا

كشف الكاتب الصحفي أسامة سرايا كواليس توليه رئاسة تحرير الأهرام، وطبيعة إدارته للمؤسسة، وعلاقته برؤساء مصر السابقين، إضافة إلى مواقفه السياسية ورؤيته لعدد من الأحداث المفصلية.

محدش كان يقدر يقولي انشر أولا تنشر

وأكد “سرايا” خلال لقاء على بودكاست قناة الشرق، أنه خلال فترة رئاسته لتحرير الأهرام «ماحدش كان يجرؤ يقولي انشر أو لا تنشر»، موضحا أن قرار النشر داخل المؤسسة كان مسؤولية مباشرة منه، وأنه كان يمتلك اتصالا مباشرا برئيس الجمهورية، قائلا إنه كان يستطيع التواصل معه عند الحاجة.

وأضاف أن الأجهزة في بعض الفترات كانت تأتي إليه داخل مكتبه، لفهم بعض القضايا، موضحا: «كانوا يجوا يقعدوا قدامي في المكتب كده: يا أستاذ أسامة عايزين نفهم الحكاية دي إيه»، مشيرا إلى أن طبيعة دوره كانت تجعله في موقع قريب من دوائر صنع القرار الإعلامي.

وتابع قائلا إنه كان يضع سماعة الهاتف ويتواصل مباشرة مع رئيس الجمهورية عند الحاجة، في إطار علاقته المباشرة بمؤسسات الدولة في تلك الفترة.

واقعة في مؤتمر الحزب الوطني عام 1982

وتطرق سرايا إلى واقعة في مؤتمر الحزب الوطني عام 1982، موضحا أنه خلال حضوره المؤتمر لاحظ تركيز الحضور على بعض القيادات الجديدة مثل صفوت الشريف ويوسف والي، ما دفعه للحديث بصوت مرتفع قائلا: «الحزب الوطني الديمقراطي بتاعنا كلنا، بتاع الشعب مش بتاع صفوت بيه ولا يوسف بيه».

وأوضح أن هذا الموقف أدى إلى حالة من الجدل داخل القاعة، حيث أشار إلى أن بعض الحاضرين علقوا على كلامه، وأنه أدرك لاحقا خطورة ما قاله، مضيفا أن أحد أعضاء اللجنة أخبره بحديث دار بين قيادات بالحزب حوله، ما جعله يشعر بحساسية الموقف، قبل أن يقرر التوجه إلى إبراهيم نافع ويطلب العمل خارج البلاد، قائلا إنه كان مستعدا للانتقال للعمل في السعودية.

تأييد كامل لقرارت السادات بدون تفكير

وفي حديثه عن الرئيس الراحل أنور السادات، قال سرايا إنه يعتبره «أكبر ناصري في تاريخ مصر»، مؤكدا أنه كان يتعامل مع قراراته «بتأييد كامل يصل إلى 1000% بدون تفكير»، على حد وصفه، مضيفا أن السادات كان يرى الصحافة جزءا من طريقة حكمه، وأنه كان ديمقراطيا منفتحا يتقبل النقاش، وكان – بحسب روايته – يجمع بين دور رئيس الجمهورية ورئيس التحرير في آن واحد.

كما أشار إلى أن السادات كان يكتب بنفسه ويستخدم الورق والقلم، وكان محاطا بعدد من المساعدين الذين يعملون معه بشكل مباشر داخل منظومة القرار.

اختيار حسني مبارك نائبا لرئيس الجمهورية

وتطرق سرايا إلى واقعة تتعلق باختيار حسني مبارك نائبا لرئيس الجمهورية، موضحا أن الرئيس السادات تلقى استفسارا حول ما إذا كان زعلانا من النائب، قبل أن يقال إن النائب قدم استقالة، وهو ما اعتبره لاحقا جزءا من محاولات داخل مؤسسة الرئاسة، قبل أن يتضح أن الاستقالة لم تكن حقيقية، وأن الأمر تم التراجع عنه داخل مكتب الرئيس، وفق روايته.

وأضاف أن السادات تعامل مع الموقف بسخرية، مؤكدا أن ما حدث كان من داخل مكتب الرئيس، وأنه في النهاية استقر على استمرار مبارك في منصبه، على حد قوله.

علاقته بالرئيس الأسبق حسني مبارك

وفي ما يتعلق بعلاقته بالرئيس الأسبق حسني مبارك، نفى سرايا وجود أي خلافات شخصية، قائلا: «هل زعل منك الرئيس مبارك؟ لا»، موضحا أن علاقته به كانت علاقة مهنية مباشرة قائمة على التواصل المستمر.

وأشار إلى أنه كان يعبر لمبارك عن ملاحظاته بشأن توزيع التصريحات الإعلامية بين الصحف، قائلا: «لما تدي تصريح لأخبار اليوم تديني اثنين»، لافتا إلى أن مبارك كان يتعامل معه بشكل مباشر في بعض المواقف.

وأضاف أنه تلقى في فترة لاحقة ترشيحا لتولي رئاسة تحرير الأهرام من جانب مبارك، قائلا: «قلت له: ريس»، مؤكدا أن العلاقة بينهما ظلت مهنية ومستمرة.

وأكد سرايا أنه لم يكن يطالب بتقييد حرية الصحافة، وإنما كان يرى ضرورة مواجهة ما وصفه ب«الفوضى الإعلامية»، قائلا إن الحرية يجب أن تمارس بشكل مسؤول، مع الحفاظ على استقرار المجتمع، على حد تعبيره.

وفي حديثه عن فترة رئاسته لتحرير الأهرام، أوضح سرايا أن الجريدة حققت خلال تلك المرحلة تطورا في الأداء المالي والتوزيع، حيث ارتفعت الإيرادات من 800 مليون إلى نحو مليار و800 مليون، كما زاد التوزيع بنسبة وصلت إلى 40% مقارنة بالصحف الأخرى، مشيرا إلى أنه كان يجري لقاءات مع عدد من رؤساء وزعماء دول الشرق الأوسط، وأنه لم يفوت أي خبر أو حدث مهم خلال تلك الفترة.

25 يناير ثورة الإخوان المسلمين

تناول سرايا رؤيته لأحداث 25 يناير، قائلا إنها كانت أحداثا مدبرة ومخططة، واصفا إياها بأنها «ثورة الإخوان المسلمين»، مؤكدا أنهم هم من قاموا بها،، مشيرا إلى أنه كان قد حذر مبكرا من تصاعد المظاهرات، معتبرا أنها كانت تمهيدا لما حدث لاحقا في ميدان التحرير.

تم نسخ الرابط