عاجل

بعد بدء النظام حيز التنفيذ.. ما هي شروط تملك العقارات للأجانب فى السعودية؟

السعودية
السعودية

دخل نظام تملك غير السعوديين للعقارات في المملكة العربية السعودية حيز التنفيذ رسميا، حيث أعلنت الهيئة العامة للعقار، بدء استقبال طلبات تملك الأجانب للعقارات، في خطوة تستهدف تعزيز جاذبية السوق العقارية واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وأكدت الهيئة في بيان لها أن النظام الجديد يمثل نقلة نوعية في البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع العقاري، إذ يوحد الضوابط والإجراءات المتعلقة بتملك غير السعوديين للعقارات ضمن إطار قانوني متكامل يرتبط مباشرة ببوابة "عقارات السعودية".

ويأتي بدء العمل بالنظام عقب موافقة مجلس الوزراء السعودي على اللائحة التنفيذية الخاصة بتملك غير السعوديين للعقار، إلى جانب اعتماد النطاقات الجغرافية المسموح بالتملك فيها.

ويستهدف النظام جذب المطورين والمستثمرين الدوليين، وتحفيز الاستثمارات في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية والسياحية، فضلا عن دعم خلق فرص العمل ورفع جودة المشاريع العقارية في المملكة.

وحدد النظام أربع فئات رئيسية يحق لها الاستفادة من التملك العقاري داخل السعودية، وفقا لضوابط وشروط تختلف بحسب طبيعة كل فئة.

وبالنسبة للمقيمين داخل المملكة، يتيح النظام للمقيم الحاصل على إقامة نظامية تملك عقار سكني واحد للاستخدام الشخصي، بعد استكمال الإجراءات والموافقات النظامية المطلوبة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار السكني على المدى الطويل.

كما أتاحت المملكة تملك العقار كأحد المسارات المؤهلة للحصول على الإقامة المميزة، وذلك من خلال شراء عقار سكني لا تقل قيمته عن 4 ملايين ريال سعودي، على أن يكون العقار مملوكا ملكية حرة وخاليا من أي رهون أو التزامات مالية.

ويمنح هذا الخيار المستثمر وأفراد أسرته إقامة دائمة، إلى جانب عدد من المزايا، من بينها حرية التنقل والعمل في القطاع الخاص، وإمكانية الحصول على حق الانتفاع بالعقارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة لمدة تصل إلى 99 عاما.

وفيما يتعلق بالشركات والكيانات الأجنبية، يسمح النظام لها بتملك العقارات اللازمة لممارسة أنشطتها التشغيلية أو إنشاء مقراتها وفروعها، بالإضافة إلى توفير مساكن للعاملين لديها وفقا للضوابط المحددة.

ويشمل نطاق التملك المسموح به عددا من المدن والمراكز الاقتصادية الرئيسية، من بينها الرياض وجدة والدمام والخبر، إلى جانب مناطق أخرى معتمدة. 

كما يتضمن النظام السماح بالتملك في نطاقات محددة داخل مكة المكرمة والمدينة المنورة وفقا للضوابط المنظمة لذلك.

وأصبحت جميع إجراءات التملك متاحة إلكترونيا عبر بوابة "عقارات السعودية"، التي تتيح للمستفيدين التحقق من الأهلية واستكمال المعاملات وربطها مباشرة بنظام التسجيل العيني للعقار.

ويمكن للمقيمين تقديم الطلبات باستخدام رقم الإقامة، كما تتاح الخدمة عبر منصة "أبشر" من خلال خدمة تملك العقار لغير السعوديين، مع إرفاق جميع المستندات المطلوبة، بما في ذلك بيانات العقار وصك الملكية وأي متطلبات أخرى مرتبطة بالملاءة المالية.

وتتولى الجهات المختصة مراجعة الطلبات والبت فيها خلال فترة زمنية قصيرة قبل استكمال إجراءات نقل الملكية بشكل رسمي.

وينص النظام على فرض رسوم لا تتجاوز 5% من قيمة التصرف العقاري لغير السعوديين، كما يتضمن عقوبات على المخالفات، تشمل غرامات تصل إلى 5% من قيمة الحق محل المخالفة، بالإضافة إلى غرامات مالية قد تصل إلى 10 ملايين ريال في حال تقديم بيانات أو معلومات مضللة بهدف الحصول على حق التملك.

وبالتزامن مع بدء تطبيق النظام، وافق مجلس الوزراء على تشكيل لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية تتولى متابعة تنفيذ النظام وقياس آثاره الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب مراجعة السياسات وإدارة المخاطر ورفع التوصيات اللازمة لتطوير الإطار التنظيمي مستقبلا.

وتضم اللجنة عددا من الجهات الحكومية الرئيسية، من بينها الهيئة العامة للعقار ووزارة الاستثمار ووزارة العدل، في خطوة تعكس أهمية النظام ودوره المتوقع في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية للاستثمار العقاري.

تم نسخ الرابط