حادثة نادرة في ألاسكا.. سفينة تحمل ثاني أكبر كائن على الأرض إلى الميناء ميتًا
في مشهد نادر أثار دهشة الركاب والمهتمين بالحياة البحرية، وصلت سفينة سياحية ضخمة تابعة لشركة "رويال كاريبيان" إلى ميناء سيوارد بولاية ألاسكا الأمريكية، وهي تحمل على مقدمتها حوتًا زعنفيًا نافقًا، ما دفع السلطات البيئية إلى فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث.
اكتشاف صادم عند رسو السفينة
وأعلنت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA) في ألاسكا أن السفينة رست في الميناء بينما كان الحوت العالق على مقدمتها واضحًا للعيان، قبل أن تتولى شركة محلية سحب الجثة إلى منطقة قريبة لإجراء الفحوصات العلمية اللازمة.

وأوضحت الوكالة أن الحوت النافق أنثى بالغة من فصيلة الحيتان الزعنفية، يبلغ طولها نحو 61 قدمًا، وكانت حاملًا وقت نفوقها، وهو ما أضفى مزيدًا من الأهمية العلمية على عملية التشريح والتحقيق.
تحذيرات للسكان وفرق متخصصة في الموقع
ودعت السلطات السكان والزوار إلى عدم الاقتراب من موقع الفحص، لمنح الخبراء فرصة جمع العينات وإجراء الدراسات المطلوبة بعيدًا عن أي تدخل قد يؤثر على نتائج التحقيق.
كما شددت على أن جمع أي أجزاء أو أنسجة من الحيتان يعد مخالفة للقوانين الفيدرالية، باستثناء بعض الاستخدامات التقليدية المسموح بها للسكان الأصليين في ألاسكا.
تحقيق رسمي لكشف الأسباب
وفي إطار متابعة الحادثة، أعلن مكتب إنفاذ القانون التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي فتح تحقيق رسمي، داعيًا أي شخص يمتلك معلومات أو تفاصيل مرتبطة بالواقعة إلى التواصل مع الجهات المختصة عبر الخط الساخن المخصص لذلك.
صور متداولة تكشف هوية السفينة
وأظهرت صور انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أن السفينة المعنية هي "أوفيشن أوف ذا سيز"، إحدى السفن العملاقة التابعة لشركة "رويال كاريبيان"، والتي تستوعب آلاف الركاب خلال رحلاتها السياحية.
من جانبها، أعربت الشركة عن أسفها لما حدث، مؤكدة أنها تتعامل بجدية مع أي تأثير محتمل على البيئة البحرية، وأن طاقم السفينة أبلغ الجهات المختصة فور اكتشاف الواقعة وتعاون بشكل كامل مع التحقيقات الجارية.
ثاني أكبر كائن على الأرض في دائرة الخطر
ويُعد الحوت الزعنفي ثاني أكبر كائن حي على سطح الأرض بعد الحوت الأزرق، كما يصنف ضمن الأنواع المهددة بالانقراض.
وتشير الدراسات البيئية إلى أن هذا النوع يواجه مخاطر متزايدة بسبب اصطدامه بالسفن التجارية والسياحية، ما يجعل الحادثة الأخيرة تذكيرًا جديدًا بالتحديات التي تواجه الحياة البحرية في المحيطات حول العالم.