عاجل

زلزال داخل الاستخبارات الأمريكية.. تسريحات مفاجئة تشعل الصراع السياسي

ترامب
ترامب

بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ موجة من تسريحات الموظفين داخل مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، في خطوة أثارت انتقادات داخل الكونجرس ومخاوف بشأن تأثيرها المحتمل على منظومة الأمن القومي.

ووفقاً لما نقلته شبكة "سي إن إن"، انطلقت عمليات التسريح مطلع الأسبوع، حيث وصفها مصدر مطلع بأنها جزء من توجه يستهدف ما يُعرف بـ"تفكيك الدولة العميقة"، دون الإفصاح عن العدد الإجمالي للوظائف التي شملتها الإجراءات حتى الآن.

تشير تقارير إلى أن القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية، بيل بولتي، يدرس خفض مئات الوظائف داخل المكتب، المعروف اختصاراً بـ"ODNI"، في إطار خطة لإعادة هيكلة الجهاز.

وبحسب المصادر، بدأ بولتي مهامه قبل الموعد الرسمي لتوليه المنصب، وطلب فور وصوله قائمة شاملة بأسماء الموظفين، وهو ما أثار تساؤلات داخل المؤسسة، بما في ذلك من قبل المديرة السابقة تولسي غابارد.

كما يرجح أن تشمل التخفيضات جهات حساسة مثل المركز الوطني لمكافحة الجماعات المسلحة والمركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن، في خطوة قد تؤثر على طبيعة عمل هذه الوحدات.

قلق في الكونجرس وتحذيرات من المخاطر

تزامنت هذه التطورات مع تصاعد القلق داخل الكونجرس، حيث وجّه كل من السيناتور مارك وارنر والنائب جيم هايمز رسالة تحذيرية أعربا فيها عن مخاوفهما من تداعيات التخفيضات المحتملة.

وأكد المشرعان أن أي تقليص واسع في عدد الموظفين قد يهدد قدرة المؤسسة على أداء مهامها، خاصة أنها أُنشئت عقب هجمات هجمات 11 سبتمبر لمنع تكرار مثل تلك الأحداث.

كما انتقدا تنفيذ تغييرات هيكلية كبيرة من قبل مسؤول يتولى المنصب بالإنابة، دون تنسيق مسبق مع الكونغرس، معتبرين أن ذلك قد يحمل مخاطر جدية على الأمن القومي.

تبرير البيت الأبيض وتغييرات داخلية لافتة

في المقابل، أحال البيت الأبيض إلى تصريحات سابقة لترامب أكد فيها تكليف بولتي بإجراء "تقليص فوري وضروري" داخل المكتب، إلى جانب إعادة توزيع الموظفين على وكالاتهم الأصلية.

ويشرف بولتي حالياً على 18 وكالة استخباراتية أميركية، رغم أن تعيينه المؤقت أثار تحفظات داخل الإدارة نفسها، فضلاً عن قلق متزايد داخل الأوساط السياسية.

وبالتوازي مع هذه الإجراءات، شهد مقر المكتب في ولاية فرجينيا تغييرات رمزية، تمثلت في إزالة صور المديرة السابقة تولسي غابارد من ممراته، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على توجه جديد داخل المؤسسة.

مستقبل غامض لهيكل الاستخبارات

تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يواجه جهاز الاستخبارات الأمريكية تحديات متزايدة، ما يجعل أي تغييرات واسعة النطاق محط جدل بين من يراها ضرورة إصلاحية، ومن يحذر من تداعياتها على كفاءة العمل الأمني في البلاد.

تم نسخ الرابط