عاجل

«أيام الخلاص».. محمد الباز يروي كواليس ما قبل 30 يونيو

محمد الباز
محمد الباز

أطلق الإعلامي محمد الباز سلسلة حلقات خاصة بعنوان «أيام الخلاص»، يتناول خلالها أحداث ثورة 30 يونيو 2013، محاولا الإجابة عن سؤال يعتبره جوهريا في تاريخ مصر الحديث، وهو: هل كان لدى المصريين الحق في الثورة على جماعة الإخوان؟

واستهل الباز الحلقة الأولى بأن سلسلة حلقات أيام الخلاص، هي حلقات خاصة عن ثورة 30 يونيو للإجابة من خلالها على سؤال مهم جدا، وهو: هل كان عند المصريين حق في إنهم يثوروا على جماعة الإخوان الإرهابية؟».

وأضاف: «هل المصريين لما طلعوا بالملايين يوم 30 يونيو 2013 وفضلوا في الميادين لحد 3 يوليو 2013، كانت عندهم أسباب قوية ومنطقية إنهم يخرجوا بصورة كبيرة جدا على جماعة ما قعدتش في الحكم إلا سنة واحدة؟».

وأكد الباز أهمية الحديث المستمر عن ثورة 30 يونيو، قائلا: «ليه نتكلم النهاردة.. المفروض نتكلم طول الوقت، لأنه الثورة دي جزء من تاريخنا، جزء مهم جدا من تاريخنا، وللأسف الشديد في ناس كتير بدأت تنسى، وللأسف الأشد في ناس كتير بتحاول تطمس ملامح هذه الثورة، تشوها، تغيرها، تحكي حكاية تانية، تصور جماعة الإخوان إنها كانت جماعة مظلومة».

منهج الحلقات.. حكايات موثقة وشهود أحياء

وأوضح الباز أن السلسلة لا تعتمد على الطرح النظري أو الخطابات العامة، وإنما على وقائع وشهادات موثقة، قائلا: «عشان نجاوب على السؤال ده مش هلجأ إن احنا ننظر على بعض زي ما بيقولوا، أو إن احنا نتكلم في كلام يعني منمق ومرتب، ولكن أنا هحكي لحضراتكم بعض من حكاية هذه الثورة، وهذه الحكايات اللي هنسمعها مع بعض موثقة، والشهود عليها أحياء».

وتابع: «ومن خلال هذه الحكايات تقدر تستنبط، هل كان المصريين على حق إنهم يثوروا ضد جماعة الإخوان أيا كانت العواقب، ولا المصريين جاروا على الإخوان وجاروا على حقهم؟».

هل كانت جماعة الإخوان تخطط للوصول إلى الحكم؟

انتقل الباز بعد ذلك إلى سؤال آخر يتعلق بطبيعة أهداف جماعة الإخوان قبل عام 2011، قائلا: «هل كانت جماعة الإخوان المسلمين بتخطط للوصول إلى الحكم؟».

وأشار إلى أن الجماعة كانت تنفي باستمرار، عبر أدبياتها وتصريحات قياداتها، سعيها للوصول إلى السلطة، موضحا: «في أدبياتها طول الوقت قبل 2011 كانت بتنفي تماما أنها تسعى إلى السلطة، وكانوا بيقولوا دايما عن نفسهم إنهم جماعة دينية وجماعة إصلاحية، يمكن أن يشاركوا في الحياة السياسية لكن هم ما بيسعوش للسلطة».

وروى الباز تفاصيل لقاء جمعه بالدكتور عصام العريان قبل ثورة يناير بسنوات داخل أحد المستوصفات الطبية بمنطقة العمرانية، قائلا: «سألته وده كان قبل ثورة يناير بسنوات طويلة جدا، قلت له: انتوا ليه بتعملوا اللي انتوا بتعملوه ده؟ يعني المستوصفات، الجمعيات الأهلية، تروحوا حد بيجوز بنته فتساعدوه».

وأضاف أن العريان أجابه حينها: «احنا جماعة بنسعى إلى الخير».

وتابع الباز: «قلت له: يعني انتوا ما تسعوش للحكم؟ قال لي: لا، احنا لا نسعى للحكم على الإطلاق، احنا عايزين البلد تبقى كويسة، لكن احنا ما بنسعيش إلى الحكم».

لقاء ثان في نقابة الأطباء عام 2010

واستكمل الباز روايته بالإشارة إلى لقاء آخر جمعه بالعريان عام 2010 داخل مكتبه بنقابة الأطباء أثناء إعداد سلسلة حلقات عن المستقبل السياسي المصري.

وقال: «كنا بنعمل وقتها سلسلة حلقات عن المستقبل السياسي المصري، وكان معايا محور مستقبل جماعة الإخوان في مصر هيبقى شكله عامل إزاي».

وأضاف: «وعلى سلم نقابة الأطباء سألته تاني نفس السؤال: هل انتوا بتسعوا للوصول إلى السلطة؟».

وأوضح أن العريان رد عليه قائلا: «هو إيه اللي تغير؟ ما انت سألتيني السؤال ده قبل كده، قلت لك احنا لا نسعى إلى السلطة، احنا عاوزين يبقى لينا تواجد بشكل ما، لكن احنا لا نسعى إلى السلطة».

«أكذوبة كبيرة» في حياة الجماعة

وعلق الباز على تلك التصريحات بقوله: «عايز أقول لحضراتكم إن دي أكذوبة كبيرة جدا في حياة جماعة الإخوان الإرهابية»، معتبرا أن ما كانت تعلنه الجماعة بشأن عدم سعيها للوصول إلى السلطة لا يتوافق، من وجهة نظره، مع ما جرى لاحقا على أرض الواقع.

تم نسخ الرابط